تُكسر همزة (إن) بعد القول، إذا قُصد بالجملة الحكاية، وكما قال ابن مالك رَحِمَهُ اللهُ:
فَاكْسِرْ في الابْتَدِا، وَفِى بَدْءِ صِلَهْ… وَحَيثُ إِنّ لِيَمِينٍ مُكْمِلَهْ
أَوْ حُكِيَتً بِالْقَولِ، أَوْ حَلّتْ مَحَلْ…حَالٍ، كَزُرْتُهُ وَإِنِّى ذُو أَمَلْ
وَكَسَرُوا مِنْ بَعْدِ فِعْلٍ عُلّقَا… بِاللّامِ، كَاعْلَمْ إِنّهُ لَذُو تُقى
– فإذا سيقت (إنّ) بعد القول لكنها للتعليل، فإن همزتها تفتح؛ لأنها غير محكية، نحو: أخصك بالقول أنك ذكي، أي: لأنك ذكي.
وأما إذا كان القول بمعنى الظن فيجوز الأمران: الفتح والكسر، نحو: (أتقول أن زيدًا عاقل) ، ومنه قال الشاعر:
أَتَقُولُ إِنَّكَ بِالْحَيَاةِ مُمَتَّعٌ… وَقَدِ اسْتَبَحْتَ دَمَ امْرِئٍ مُسْتَسْلِمِ
قال أبو محمد المرادي في «شرح ألفية ابن مالك»(1/526) : فمن فتح جعل القول عاملًا و”إن” غير محكية، ومن كسر حكى به؛ لأن الحكاية بالقول مع استيفاء شروط إجرائه مجرى الظن جائزة.