(26) الكتب والرسائل التي تكلم عنها والدي الشيخ مقبل رَحِمَهُ الله

الأسماء والصفات للبيهقي

رحم الله والدي وغفر له كان يشيد بهذا الكتاب، وعند ما كان يقدِّم أسئلة؛ ليجيب عليها النساء أعطاني نسخة؛ لأطالع فيها، وأستفيد منها.

ولكن الكوثري له تعليقات على «الأسماء والصفات» الطبعة القديمة. وقد دنَّس كتاب «الأسماء والصفات» للبيهقي رَحِمَهُ اللهُ بالتعليقات السيئة، والتأويلات والتعقبات الباطلة.

فلما قام عبدالله الحاشدي بتحقيق «الأسماء والصفات»، فرح والدي فرحًا شديدًا، وقال: إن الكتاب يحتاج أن يطهَّر من تدنيسات الكوثري.

ويحتاج إلى تنبيه على ما زلَّ فيه البيهقي في بعض التأويلات.

ومن فرحه رحمه الله به أنه:

عوَّذ الكتاب ومحققه، وقال في مقدمة هذا الكتاب: ويجدر بي أن أقول لأخينا (عبد الله) وللكتاب: أعيذكما بكلمات الله التامة من كل عين لامَّةٍ ومن كل شيطان وهامَّةٍ.

أقول:

والكتاب منشور في بعض المواقع بهذا التحقيق، بصيغة بي دي إف، كما أرسلته لي إحدى أخواتي في الله.

ونقول: ربنا لا تزغ قلوبنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب؛ فذلك المحقق الحاشدي انحرف وغيَّر ما كان عليه، وصار في سلك الإخوان المسلمين، ذلك الذي كان صاحب همة واجتهاد في طلب العلم، فلا نأمن على أنفسنا، وما نضمن لنا الثبات، نسأل الله الثبات.

وقد كان أبوه حريصًا على تربيته وكان فرِحًا به فرحًا عظيمًا، حتى إن والدي الشيخ مقبل رَحِمَهُ اللهُ ذكر لي أنه كان أبوه يقول: يا ليتني أرى ابني يعظ الناس على المنبر.

فقال له والدي رَحِمَهُ اللهُ: إذا كان عنده علم فعِلْمه يُقِيْمُهُ.

وهذا نستفيد منه: أن الإنسان قبل التأهُّل لا يستطيع أن يقوم بهذه الوظيفة العظيمة، وظيفة الدعوة إلى الله عَزَّ وَجَل، فإذا رزقه الله علمًا ومحبة لنفع المسلمين، فإنه يحمله ذلك على نشر العلم ونصرة دين الله عَزَّ وَجَل.

نسأل الله أن يرزقنا علمًا نافعًا وعملًا صالحًا، وأن يستعملنا في طاعته، ويثبتنا حتى نلقاه.

التعليقات

اترك تعليقاً