تسأل إحدى أخواتي في الله:
كبيرة السن هل يجوز لها أن تكشف وجهها ويديها إذا خرجت إلى المسجد؟
الجواب:
الله
عَزَّ وَجَل يقول: ﴿وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ
نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ
بِزِينَةٍ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (60) ﴾
[النور:60].
والقواعد. جمع قاعدة، وهي: كبيرة السن، العجوز.
فيجوز
لها كشف وجهها ويديها بشرط:
﴿ اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا ﴾ أنها لا
تشتهي الرجال.
وبشرط: ﴿ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ ﴾ أي:
أنها لا تخرج وعندها الحناء والكحل والخواتيم الملفِتَة…، تخرج من غير زينة.
وبشرط:
ألا تفتن؛ لأنه كما يقال: لكل ساقطة لاقطة، استفدت من والدي الشيخ مقبل رَحِمَهُ
الله: أي: أن العجوز قد يغتر بها حتى ولو كانت كبيرة. اهـ.
فالمرأة
وإن كانت كبيرة قد يأتي من يُفتَن بها.
ثم
أرشدهن سبحانه إلى الأفضل، فقال: ﴿ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ﴾، فالأفضل
أنها تخرج متسترة، وأما من حيث الجواز
فيجوز.
وهذه
الآية من الأدلة على وجوب ستر المرأة وجهها وكفيها عند الأجانب؛ لاستثناء الحالة
المذكورة.