الاعتبار بالأحداثِ المشاهَدة في هذه الأزمنة
والسعيدُ من
اعتبرَ بغيرِه،لا منِ اعتبرَ بنفسه.
اعتبرَ بغيرِه،لا منِ اعتبرَ بنفسه.
قال والدي الشيخ مقبل
رحمه الله في «المخرج من الفتنة»:وما من أمة تركت ما جاء به نبيُّها إلا ابتليت بالذُّل
والعار، وابتليتْ بالخراب والدَّمار ، ﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ
آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ
بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا
يَصْنَعُونَ (١١٢) وَلَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِّنْهُمْ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ
الْعَذَابُ وَهُمْ ظَالِمُونَ (١١٣) ﴾ [النحل : ١١٢ -131 ] ، ﴿لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ
فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ ۖ جَنَّتَانِ عَن يَمِينٍ وَشِمَالٍ ۖ كُلُوا مِن رِّزْقِ رَبِّكُمْ
وَاشْكُرُوا لَهُ ۚ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ (١٥) فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا
عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ وَبَدَّلْنَاهُم بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ
أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِّن سِدْرٍ قَلِيلٍ (١٦) ذَٰلِكَ جَزَيْنَاهُم بِمَا
كَفَرُوا وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ (١٧) ﴾ إلى أن قال سبحانه: ﴿فَجَعَلْنَاهُمْ
أَحَادِيثَ وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّكُلِّ
صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾ [سبأ: ١٥ – ١٩] ، وكم قصَّ الله علينا من أحوال الأممِ الماضية المعرضة
عن الله ؟!
رحمه الله في «المخرج من الفتنة»:وما من أمة تركت ما جاء به نبيُّها إلا ابتليت بالذُّل
والعار، وابتليتْ بالخراب والدَّمار ، ﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ
آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ
بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا
يَصْنَعُونَ (١١٢) وَلَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِّنْهُمْ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ
الْعَذَابُ وَهُمْ ظَالِمُونَ (١١٣) ﴾ [النحل : ١١٢ -131 ] ، ﴿لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ
فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ ۖ جَنَّتَانِ عَن يَمِينٍ وَشِمَالٍ ۖ كُلُوا مِن رِّزْقِ رَبِّكُمْ
وَاشْكُرُوا لَهُ ۚ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ (١٥) فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا
عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ وَبَدَّلْنَاهُم بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ
أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِّن سِدْرٍ قَلِيلٍ (١٦) ذَٰلِكَ جَزَيْنَاهُم بِمَا
كَفَرُوا وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ (١٧) ﴾ إلى أن قال سبحانه: ﴿فَجَعَلْنَاهُمْ
أَحَادِيثَ وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّكُلِّ
صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾ [سبأ: ١٥ – ١٩] ، وكم قصَّ الله علينا من أحوال الأممِ الماضية المعرضة
عن الله ؟!
بل كم رأينا من الحوادثِ المشاهَدة التي فيها عبرة
للمعتبرين ؟!
للمعتبرين ؟!
أو ليس من العبر أن خلت ديارُنا(**) وخرجنا منها أذلةً
تاركين كلَّ غالٍ ورخيص، كلُّ ذلك بسبب ذنوبنا كما يقول العليُّ الأعلى : ﴿وَمَا أَصَابَكُم
مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ﴾[الشورى :
٣٠].
تاركين كلَّ غالٍ ورخيص، كلُّ ذلك بسبب ذنوبنا كما يقول العليُّ الأعلى : ﴿وَمَا أَصَابَكُم
مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ﴾[الشورى :
٣٠].
كنَّا لا نأمر بمعروف ولا
ننهى عن منكر متناسين قول الله سبحانه وتعالى : ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَّا تُصِيبَنَّ
الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكُمْ خَاصَّةً ِ﴾ [الأنفال : ٢٥] ، وقوله تعالى : ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن بَنِي
إِسْرَائِيلَ عَلَىٰ لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوا
وَّكَانُوا يَعْتَدُونَ (٧٨) كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ ۚ لَبِئْسَ
مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (٧٩) ﴾[المائدة: ٧٨-٧٩].
ننهى عن منكر متناسين قول الله سبحانه وتعالى : ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَّا تُصِيبَنَّ
الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكُمْ خَاصَّةً ِ﴾ [الأنفال : ٢٥] ، وقوله تعالى : ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن بَنِي
إِسْرَائِيلَ عَلَىٰ لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوا
وَّكَانُوا يَعْتَدُونَ (٧٨) كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ ۚ لَبِئْسَ
مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (٧٩) ﴾[المائدة: ٧٨-٧٩].
كان الطيب منا يقول نفسي
نفسي ،ولو طُلِبت منه شهادةٌ لكتمها متناسيًا
قولَ الله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ
شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَىٰ أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ
ۚ إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَىٰ بِهِمَا ۖ فَلَا تَتَّبِعُوا
الْهَوَىٰ أَن تَعْدِلُوا ۚ وَإِن تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ
بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾ [النساء :١٣٥] .
نفسي ،ولو طُلِبت منه شهادةٌ لكتمها متناسيًا
قولَ الله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ
شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَىٰ أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ
ۚ إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَىٰ بِهِمَا ۖ فَلَا تَتَّبِعُوا
الْهَوَىٰ أَن تَعْدِلُوا ۚ وَإِن تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ
بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾ [النساء :١٣٥] .
وقوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ
آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ ۖ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ
شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا ۚ اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ
ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ [المائدة :٨ ]وقوله:
﴿وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ ۚ وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ ۗ وَاللَّهُ
بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾[البقرة :٢٨٣].
آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ ۖ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ
شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا ۚ اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ
ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ [المائدة :٨ ]وقوله:
﴿وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ ۚ وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ ۗ وَاللَّهُ
بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾[البقرة :٢٨٣].
ولنا أعمالٌ غير ذلك الله
يعلمها.
يعلمها.
ولا ينبغي أن ننسَى الرشوةَ
التي هي من أعظم الأسباب المنفرة عن شرع الله .
التي هي من أعظم الأسباب المنفرة عن شرع الله .
وبعد هذه المصائب التي لاقيناها
لا أدري هل اعتبر معتبرٌ، وهل تذكَّر متذكرٌ ؟
لا أدري هل اعتبر معتبرٌ، وهل تذكَّر متذكرٌ ؟
أم صِرنا كما يقول الله سبحانه
وتعالى : ﴿وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْيَانًا كَبِيرًا﴾[الإسراء
: ٦٠] .
وتعالى : ﴿وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْيَانًا كَبِيرًا﴾[الإسراء
: ٦٠] .
وهكذا المعتبرون قليل والغفلة
غالبة على كثير من الناس ، قال الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَىٰ أُمَمٍ مِّن
قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُم بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ
(٤٢) فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُم بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَٰكِن قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ
لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٤٣) فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ
فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّىٰ إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا
أَخَذْنَاهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ (٤٤) فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ
ظَلَمُوا ۚ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٤٥) ﴾ [الأنعام :٤٢- ٤٥].اهـ
غالبة على كثير من الناس ، قال الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَىٰ أُمَمٍ مِّن
قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُم بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ
(٤٢) فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُم بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَٰكِن قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ
لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٤٣) فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ
فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّىٰ إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا
أَخَذْنَاهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ (٤٤) فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ
ظَلَمُوا ۚ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٤٥) ﴾ [الأنعام :٤٢- ٤٥].اهـ
(**) علق والدي
في حاشية المخرج من الفتنة ،وقال:ذلكم يوم الصراع بين الجمهورية والملكية.
في حاشية المخرج من الفتنة ،وقال:ذلكم يوم الصراع بين الجمهورية والملكية.