قال ابن كثير في تفسير سورة المؤمنون: (وَرَوَى أَبُو نُعَيْمٍ
مِنْ طَرِيقِ خَالِدِ بْنِ نِزَارٍ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ مُحَمَّدِ
بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ
أَبِيهِ قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي
سَرِيَّةٍ وَأَمَرَنَا أَنْ نَقُولَ إِذَا نَحْنُ أَمْسَيْنَا وَأَصْبَحْنَا﴿ أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ
إِلَيْنا لَا تُرْجَعُونَ﴾ قَالَ: فَقَرَأْنَاهَا فَغَنِمْنَا وَسَلِمْنَا) .
هذا
الحديث ضعيف، قال الحافظ ابن حجر في «نتائج الأفكار في تخريج أحاديث
الأذكار»(2/407) : غريب، ثم قال: لكن إبراهيم –
هو ابن الحارث بن خالد – كان أبوه من مهاجرة الحبشة، ووُلِد هو له بها، ومات النبي
صلى الله عليه وسلم وإبراهيم صغير، فيُشكل قوله: بعثنا، وقد أجاب عنه
أبو نعيم بأنَّ المراد بقوله: عن أبيه جدُّه، وإطلاق الأب على الجد شائع، وعلى
هذا فيكون منقطعًا؛ لأنَّ محمد بن إبراهيم لم يدرك جده. اهـ.
وقوله:
وعلى هذا -أي: على جواب أبي نعيم-
والراوي عن خالد بن نزار يزيد بن يوسف بن عمرو،
قال الشيخ الألباني في «السلسلة الضعيفة» (4274) : يزيد
بن يوسف بن عمرو لم أجد له ترجمة.
وقد
ذكر هذا الحديث الشيخ الألباني في «السلسلة الضعيفة» (4274) .
فهذه
الآية ليست من أذكار الصباح والمساء؛ الحديث الوارد فيها ضعيف.