(39) دُرَرٌ مِنَ النَّصَائِحِ

معالجةُ عُجْبِ النفس


قال ابن حزم في « الأخلاق
والسير في مداواة النفوس
»(66) :

من امتُحن
بالعجب فليفكر فِي عيوبه.

فَإِن أُعجب بفضائله فليفتش مَا فِيهِ من
الْأَخْلَاق الدنيئة .

فَإِن
خفيت عَلَيْهِ عيوبُه جملَة حَتَّى يظنَّ أَنه لَا عيب فِيهِ فَليعلم أَن مصيبتَه
إِلَى

الْأَبَد ،وَأَنه أتمُّ النَّاس نقصا وأعظمهم عيوبا وأضعفهم تمييزا .

وَأول
ذَلِك: أَنه ضَعِيف الْعقل جَاهِل ،وَلَا عيب أَشدُّ من هذَيْن، لِأَن الْعَاقِل
هُوَ

من ميَّز عُيُوب نَفسِه فغالبَها وسعى فِي قمعِها .

والأحمق
هُوَ الَّذِي يجهل عُيُوب نَفسِه .اهـ المراد .