(41) مِنْ جَوَامِعِ الأَدْعِيَةِ

«
اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْهُدَى وَالسَّدَادَ»

رواه
مسلم (2725) عن علي بن أبي طالب رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ:
قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قُلِ: اللهُمَّ إِنِّي
أَسْأَلُكَ الْهُدَى وَالسَّدَادَ»
.

وفي
رواية أخرى له: «قُلِ: اللهُمَّ اهْدِنِي وَسَدِّدْنِي، وَاذْكُرْ بِالْهُدَى
هِدَايَتَكَ الطَّرِيقَ، وَالسَّدَادِ سَدَادَ السَّهْمِ».

قال النووي رَحِمَهُ الله في «شرح صحيح مسلم»: أَمَّا
السَّدَادُ هُنَا: بِفَتْحِ السِّينِ، وَسَدَادُ السَّهْمِ تَقْوِيمُهُ.

وَمَعْنَى سَدِّدْنِي: وَفِّقْنِي وَاجْعَلْنِي
مُنْتَصِبًا فِي جَمِيعِ أُمُورِي مُسْتَقِيمًا، وَأَصْلُ السَّدَادِ
الِاسْتِقَامَةُ وَالْقَصْدُ فِي الْأُمُورِ.

وَأَمَّا
الْهُدَى هُنَا فَهُوَ الرَّشَادُ، وَيُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ.

وَمَعْنَى
«اذْكُرْ بِالْهُدَى هِدَايَتَكَ الطَّرِيقِ والسداد سداد السهم»: أي: تذكَّر ذلك
فِي حَالِ دُعَائِكَ بِهَذَيْنِ اللَّفْظَيْنِ؛ لِأَنَّ هَادِيَ الطريق لا يزيغ
عَنْهُ، وَمُسَدَّدَ السَّهْمِ يَحْرِصُ عَلَى تَقْوِيمِهِ، وَلَا يَسْتَقِيمُ
رَمْيُهُ حَتَّى يُقَوِّمَهُ.

وَكَذَا
الدَّاعِي: يَنْبَغِي أَنْ يَحْرِصَ عَلَى تَسْدِيدِ عِلْمِهِ وَتَقْوِيمِهِ
وَلُزُومِهِ السُّنَّةَ.