قول المحدثين (المعنى) في سند الحديث
قال الإمام أبو داود (5074) : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى الْبَلْخِيُّ،
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، ح وحَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، الْمَعْنَى،
حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا عُبَادَةُ بْنُ مُسْلِمٍ
الْفَزَارِيُّ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ
مُطْعِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَعُ
هَؤُلَاءِ الدَّعَوَاتِ حِينَ يُمْسِي وَحِينَ يُصْبِحُ: <اللهُمَّ! إِنِّي
أَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، اللهُمَّ! إِنِّي
أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي دِينِي وَدُنْيَايَ وَأَهْلِي وَمَالِي، اللهُمَّ!
اسْتُرْ عَوْرَتِي -وَقَالَ عُثْمَانُ: عَوْرَاتِي- وَآمِنْ رَوْعَاتِي، اللهُمَّ!
احْفَظْنِي مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ وَمِنْ خَلْفِي، وَعَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي،
وَمِنْ فَوْقِي، وَأَعُوذُ بِعَظَمَتِكَ أَنْ أُغْتَالَ مِنْ تَحْتِي>
المراد بـ الْمَعْنَى هنا كما
استفدنا من والدي رَحِمَهُ اللهُ : أي: معنى حديثهما واحد، فهنا مثلًا في
الإسناد أبو داود يروي هذا الحديث عن شيخين: يحيى بن موسى البلخي وعثمان بن أبي
شيبة، وعقب بذلك بقول: (المعنى) أي: معنى حديثهما واحد، وهذا يفيد أن اللفظ فيه
بعض الاختلاف.