(53) اللغة العربية

اللغة العربية

قوله تعالى: ﴿اهْبِطُوا مِصْرًا فَإِنَّ لَكُمْ مَا سَأَلْتُمْ ﴾[البقرة].

في هذه الآية، صُرِفَ مصر.

وقال تعالى: ﴿وَنَادَى فِرْعَوْنُ
فِي قَوْمِهِ قَالَ يَا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ
تَجْرِي مِنْ تَحْتِي أَفَلَا تُبْصِرُونَ (51)
﴾[الزخرف].

وفي هذه الآية لم يُصرف مصر.

والجواب عن صَرْفه ما يلي:

قال الشوكاني في « فتح القدير»(1/108) :

وصرف مصر هنا مع اجتماع العلمية والتأنيث؛ لأنه ثلاثي ساكن في
الْوَسَطِ، وَهُوَ يَجُوزُ صَرْفُهُ مَعَ حُصُولِ السَّبَبَيْنِ، وَبِهِ قَالَ
الْأَخْفَشُ وَالْكِسَائِيُّ.

وَقَالَ الْخَلِيلُ
وَسِيبَوَيْهِ: إِنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ، وَقَالَا: إِنَّهُ لَا عَلَمِيَّةَ
هُنَا؛ لِأَنَّهُ أَرَادَ مِصْرًا مِنَ الْأَمْصَارِ، وَلَمْ يُرِدِ الْمَدِينَةَ
الْمَعْرُوفَةَ.

قال الشوكاني: وَهُوَ خِلَافُ الظَّاهِرِ.