هل يجوز للمرأة أن تغتسل مع زوجها؟
الجواب:
هذا جائز؛ لحديث عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
قَالَتْ: «كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَالنَّبِيُّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، تَخْتَلِفُ أَيْدِينَا
فِيهِ» البخاري (261) ، ومسلم (321) ، وهذا من حسن العشرة، ومن أخلاق الرجل مع امرأته.
هل يؤجر إذا اغتسل الرجل مع امرأته من إناء واحد
أم لا؟
الجواب:
إذا اغتسل مع امرأته؛ تأسيًّا بالنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ
وَسَلَّمَ يؤجر، أما إذا كان فقط رغبة للنفس من غير نية الاقتداء، فلا يُؤجَر.
ما حال حديث: عن عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا:
«ما رأيت فرج رسول الله صلى الله عليه وسلم قطّ» رواه الترمذي في «الشمائل»(342) ؟
الجواب: الحديث ضعيف؛ فيه
مبهم، وهو مولى لعائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا.
قال
البيقوني رَحِمَهُ اللهُ:… وَمُبْهَمٌ مَا
فِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمْ
يعني: يقول مثلًا: عن
مولاة لعائشة، ما سماها، أو عن رجل ولم يسمه.
ويرد هذا الحديث قول ربنا عَزَّ وَجَل: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (5) إِلَّا
عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ
مَلُومِينَ (6)
فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ (7) ﴾ [المؤمنون: 5–7].
وحديث بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ
جَدِّهِ، قَالَ: قُلْتُ
يَا رَسُولَ اللَّهِ: عَوْرَاتُنَا مَا
نَأْتِي مِنْهَا وَمَا نَذَرُ؟ قَالَ «احْفَظْ عَوْرَتَكَ
إِلَّا مِنْ زَوْجَتِكَ أَوْ مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ» قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ،
إِذَا كَانَ الْقَوْمُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ؟
قَالَ: «إِنِ
اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا يَرَيَنَّهَا أَحَدٌ فَلَا يَرَيَنَّهَا» قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذَا كَانَ أَحَدُنَا خَالِيًا؟ قَالَ: «اللَّهُ أَحَقُّ أَنْ يُسْتَحْيَا مِنْهُ مِنَ النَّاسِ» حديث حسن،
رواه أبو داود (4017) ، وابن ماجه(1920) ، والترمذي(2769) عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ،
عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ. وهذه السلسلة حسنة.