معاني «جعل» في اللغة العربية:
تأتي بمعنى: خلق، ومنه قوله تَعَالَى:
﴿وَجَعَلَ
الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ﴾ [الأنعام: 1].
وتأتي بمعنى: صير، ومنه قوله تَعَالَى:
﴿
إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (3) ﴾ [الزخرف: 3].
وتأتي بمعنى: سمَّى واعتقد، ومنه قوله تَعَالَى:
﴿
وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا ﴾ [الزخرف: 19].
وتأتي بمعنى: شرع، نحو: «جعل زيد
يتكلم» يعني: شرع. فـ«جعل» تأتي للشروع، هناك أفعال الشروع،
ومنها:
جعل.
قال ابن مالك رحمه الله في «الألفية»:
| ومثل كاد في الأصحِّ كـربا | ♣ | وترك أن مع ذي الشروع وجبا |
| كأنشأ | ♣ | كذا جعــــــلت |
والفرق بين «جعل» بمعنى: خلق، و«جعل» بمعنى: صير، أن التي بمعنى: خلق تتعدى إلى مفعول واحد، والتي
بمعنى: صير تتعدى إلى مفعولين.
فعلى هذا لا شبهة للمعتزلة في هذا الدليل، فإنهم
يقولون: القرآن مخلوق، ويستدلون بقوله تَعَالَى: ﴿ إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ قالوا: جعل بمعنى: خلق، والرد عليهم: أنها تعدت إلى مفعولين،
فهي بمعنى:
صير.