تسمية الحيوان بما يناسب حاله
لا بأس بتسمية الحيوان بما يناسب حاله؛
للتمييز والتعريف –يعني:
ليميز بينه وبين باقي الحيوانات-، وفي
هذا أدلة، منها:
–عَنْ أَنَسٍ
قَالَ: كَانَتْ نَاقَةٌ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ تُسَمَّى العَضْبَاءَ، وَكَانَتْ
لَا تُسْبَقُ، فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى قَعُودٍ لَهُ
فَسَبَقَهَا، فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى المُسْلِمِينَ،
وَقَالُوا: سُبِقَتْ
العَضْبَاءُ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ
حَقًّا عَلَى اللهِ أَنْ لَا يَرْفَعَ شَيْئًا مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا وَضَعَهُ»
رواه الإمام البخاري رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى (6501) .
وجاء في حديث جابر الطويل في حجة الوداع:
(ثُمَّ رَكِبَ الْقَصْوَاءَ) ، والقصواء
اسم لناقة النّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ.
وبوب الإمام البخاري رَحِمَهُ اللهُ
لهذه المسألة (بَابُ اسْمِ الفَرَسِ وَالحِمَارِ) ،
وأخرج تحت هذا الباب ما يلي:
–تحت رقم (2854)
عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، أَنَّهُ رَكِبَ فَرَسًا لَهُ
يُقَالُ لَهُ: الجَرَادَةُ.
–والذي يليه:
(2855) عن سَهْلِ بن سعد الساعدي،
قَالَ: «كَانَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَائِطِنَا فَرَسٌ يُقَالُ لَهُ اللُّحَيْفُ»،
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ– البخاري-:
وَقَالَ بَعْضُهُمُ: «اللُّخَيْفُ».
–والذي يليه:
(2856) عَنْ مُعَاذٍ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ، قَالَ: كُنْتُ
رِدْفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى حِمَارٍ يُقَالُ لَهُ
عُفَيْرٌ.
–والذي يليه:
(2857) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ:
كَانَ فَزَعٌ بِالْمَدِينَةِ، فَاسْتَعَارَ
النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَسًا لَنَا يُقَالُ لَهُ مَنْدُوبٌ،
فَقَالَ: «مَا رَأَيْنَا مِنْ فَزَعٍ
وَإِنْ وَجَدْنَاهُ لَبَحْرًا».
قال البغوي رَحِمَهُ اللهُ في «شرح
السنة»(8/222) :
فِيهِ إِبَاحَةُ تَسْمِيَةِ الدَّوَابِّ، وَكَانَ
مِنْ عَادَةِ الْعَرَبِ تَسْمِيَةِ الدَّوَابِّ، وَأَدَاةُ
الْحَرْبِ، بِاسْمٍ يُعْرَفُ بِهِ إِذَا طُلِبَ سِوَى الاسْمِ
الْجَامِعِ. اهـ.