أكثروا من ذِكْر الله
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ
اللَّهِ إِنَّ شَرَائِعَ الإِسْلَامِ قَدْ كَثُرَتْ عَلَيَّ، فَأَخْبِرْنِي
بِشَيْءٍ أَتَشَبَّثُ بِهِ، قَالَ: «لَا يَزَالُ لِسَانُكَ رَطْبًا مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ» رواه الترمذي (3375) .
قال السيوطي في « قوت المغتذي»(2/829) : قال الطيبي:
رطوبة اللسان عبارة عن سهولة جريانه، كما أن يبسه عبارة عن ضده.
ثم إنَّ جريان اللِّسان حينئذٍ عبارة عن مُداومة
الذكر.
وقال القاري في «مرقاة المفاتيح»(4/1558) : أَيْ: طَرِيًّا
مُشْتَغِلًا قَرِيبَ الْعَهْدِ. اهـ.
وعلمنا من هذا المراد بـ «رطبًا» أي: يجعله ليِّنًا يلهج بذكر الله.
وهذا يدل على أهميَّة
الذكْرِ لإصلاح اللسان، وأنه يزيده قوة على ذِكْرِ الله.