(79) اللغة العربية

اللغة العربية

من معاني(لو)

تأتي لو حرف امتناع لامتناع.

يعني: يمتنع الثاني وهو الجواب؛ لامتناع الأول،
فكلاهما ممتنع.

قال
ابن هشام في
«مغني اللبيب»(339) : وَهَذَا هُوَ
القَوْل الْجَارِي على أَلْسِنَة المعربين
.
ثم انتقده ولم يرتضِه مع شهرته.

وتوضيحه في هذه الآية: أنه امتنع الاقتتال؛
لعدم مشيئة الله له.

ومنه
قوله تَعَالَى في المنافقين:
﴿لَوْ خَرَجُوا
فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُم
[التوبة:47]، امتنع الزيادة؛ لعدم الخروج.

ومثاله أيضًا: «لو جاء زيد أكرمته»، امتنع
الإكرام؛ لعدم مجيء زيد.

و«لو» الامتناعية إذا جاء بعدها نفي فلا
يقترن الجواب باللام في الغالب، كما في هذه الآية:
﴿وَلَوْ شَاءَ
اللَّهُ مَا اقْتَتَلُواْ﴾
.

وَمن
اقترانه بهَا قَوْله:

وَلَو
نُعطى الْخِيَار لما افترقنا … وَلَكِن لَا خِيَار مَعَ اللَّيَالِي

وعلى
الغالب يكون:
«ما افترقنا» بحذف اللام.

وأما إذا كان بعدها مثبتًا فيقترن الجواب باللام
في الأكثر، قال تَعَالَى: ﴿لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا﴾ [الواقعة: 64]،
﴿ لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ
أُجَاجًا فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ (70)
[الواقعة].

قال
ابن هشام في
«مغني اللبيب»(358) : جَوَاب لَو
إِمَّا مضارع منفي بلم، نَحْو
«لَو لم يخف الله لم
يَعْصِهِ
»، أَو مَاض مُثبت أَو منفي بِمَا.