بسم الله الرحمن الرحيم
❖❖❖❖❖❖
السؤال: أتمنى أن تكونوا في أحسن حال. عندي سؤال قالوا «أن» حرف
مصدر؛ لأنها تسبك مع ما بعدها بمصدر. ما معنى: تسبك؟
الجواب: المصدر
على قسمين: مصدر صريح،
مثل: قوله تعالى: ﴿ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ ﴾ [البقرة: 251]. وقوله
سبحانه: ﴿ وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ
الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ﴾ [آل عمران:
97].
ومعنى
تسبك أي: تؤول الأداة مع دخلت عليه بمصدر، فترجع وتتحول إلى مصدر صريح.
والحروف
التي تسبك مع ما بعدها بمصدر: «أن» المصدرية، أنَّ، ما، لو، همزة
التسوية، من أمثلةِ هذه الحروفِ:
–«أن» المصدرية، مثل: ﴿ وَأَنْ
تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ ﴾ [البقرة: 184]. «أن» وما دخلت عليه في تأويل مصدر مبتدأ، و﴿خَيْرٌ﴾ خبر، والتقدير، أي: صومكم.
–«أنَّ» مثل: ﴿ قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ
﴾ [الجن: 1]. «أنَّ»
وما دخلت عليه في تأويل مصدر نائب فاعل لـ﴿ أُوحِيَ ﴾،
والتقدير: قل أوحي إلي استماع نفر.
–«ما » مثل: «أعجبني ما صنعت» «ما» مصدرية، و«ما» وما دخلت عليه في تأويل مصدر فاعل: أعجبني صنعك، ومنه
قوله تعالى: ﴿ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا
أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ (23) ﴾ [الذاريات]. «ما»
وما دخلت عليه في تأويل مصدر مجرور بالمضاف، والتقدير: مثل نطقكم.
–«كي» المصدرية، مثل: «جئتك
لكي تكرمني» «كي» وما دخلت عليه في تأويل مصدر تقديره:
جئتُكَ لإكرامِك.
–«لو» التي تأتي
مصدرية هذه غالبًا تكون بعد التمني، مثل قوله
سبحانه: ﴿ وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ
فَيُدْهِنُونَ (9)
﴾ [القلم]. «لو» المصدرية تسبك مع ما بعدها
بمصدر تقديره: ودّوا إدهانك.
ومثله
قوله عَزَّ وَجَل: ﴿ يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ
يُعَمَّرُ ﴾ [البقرة: 96]. «لو» مصدرية تسبك مع ما بعدها بمصدر، والتقدير: يود
أحدهم تعميره.
ومثل
ذلك: «أود لو تزورني» أي: أود زيارتك.
–وهمزة التسوية، مثل: ﴿
سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ ﴾ [البقرة: 6]. الهمزة
همزة المصدرية التسوية وهي وما دخلت عليه في تأويل مصدر:
سواء إنذارك لهم، والله أعلم.
❖❖❖❖❖❖