من مسوغات مجيء المبتدأ نكرة
قوله تَعَالَى: ﴿ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ (22) إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ (23)
وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ باسِرَةٌ (24) ﴾[القيامة].
﴿وجوه ﴾ مبتدأ، و ﴿ناضرة﴾ خبر.
وسوَّغ مجيء المبتدأ نكرة
كون الموضع موضع تفصيل.
نظير قوله تَعَالَى: ﴿فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي
السَّعِيرِ﴾، وما أشبه ذلك مما فيه التقسيم.
ويجوز أن يكون ﴿ناضرة﴾ نعت، والخبر ما بعدها ﴿ إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ
﴾، و ﴿يومئذ﴾ ظرف متعلق بـ «ناضرة».
وهنا يجوز أن يكون المسوغ
كون الموضع موضع تفصيل، أو نعت النكرة بقوله تَعَالَى: ﴿ناضرة﴾.
قال الشوكاني في «فتح القدير»(5/407) : وَلَوْ لَمْ يَكُنِ الْمَقَامُ
مَقَامُ تَفْصِيلٍ لَكَانَ وَصْفُ النَّكِرَةِ بِقَوْلِهِ: ﴿ناضِرَةٌ﴾ مُسَوِّغًا لِلِابْتِدَاءِ بِهَا، وَلَكِنْ
مَقَامُ التَّفْصِيلِ بِمَجَرَّدِهِ مُسَوِّغٌ لِلِابْتِدَاءِ بِالنَّكِرَةِ.
ويراجع « البحر المحيط في التفسير »(10/350) لأبي حيان الأندلسي.