(97) سِلْسِلَةُ الفَوَائِدِالعِلْمِيَّةِ والمَسَائِلِ الفِقْهِيَّةِ


إتلاف الرسائل التي يُخشى أن تجرَّ إلى الفتنة
قال كعب بن مالك رضي الله عنه -في قصة توبته في سياق حديث غزوة تبوك أن
ملِكَ غسان أرسل إليه بكتابٍ فيه-:«أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّ صَاحِبَكَ-يعني
نبينا محمدًا صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قَدْ جَفَاكَ وَلَمْ يَجْعَلْكَ اللَّهُ بِدَارِ هَوَانٍ، وَلا مَضْيَعَةٍ،
فَالحَقْ بِنَا نُوَاسِكَ، فَقُلْتُ لَمَّا قَرَأْتُهَا: وَهَذَا أَيْضًا مِنَ البَلاءِ،
فَتَيَمَّمْتُ بِهَا التَّنُّورَ فَسَجَرْتُهُ بِهَا..»رواه البخاري (4418) ، ومسلم
(2769)
عن كعب بن
مالك.

يستفادُ منه :إحراق الرسائل التي يُخشى من بقائها تأثُّر النفس ،فكعب بن
مالك بادر إلى إحراق الرسالة لأنه قد يقرأُها فيما بعد ،وهذا لا يُؤمَن فيه على

النفس من الفتنة .
ثبَّتَنَا الله.