حرصُه على صيانة الدعوة
كان والدي الشيخ مقبل رحمه الله يحذِّر أشد الحذر من إهانة العلم والدعوة، ومن كلامه: يجب أن نتقي الله في الدعوة ولا نعرضها للإهانة.
ويقول رَحِمَهُ الله: الذي يُزَمِّر ويُغَنِّي للناس، ويعطونه مالًا، أحسن من الذي يعظ الناس، ويتقرب إليهم بشيء من الدين؛ ليعطوه مالًا.
ويذكر رحمه الله الأبيات التي قالها علي بن عبد العزيز الجرجاني رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، وفي آخرها:
| وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ صَانُوهُ صَانَهُمْ | … | وَلَوْ عَظَّمُوهُ فِي النُّفُوسِ لَعُظِّمَا |
| وَلَكِنْ أَهَانُوهُ فَهَانَ وَدَنَّسُوا | … | مُحَيَّاهُ بِالْأَطْمَاعِ حَتَّى تَجَهَّمَا |
وقوله: (لعُظِّما) قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في «شرح حلية طالب العلم» (105) : يعني لكان عند الناس عظيمًا، لكنهم لم يعَظموه في النفوس، بل أهانوه وبذلوه لكل غال ورخيص. اهـ.