من صبر والدي الشيخ مقبل وثباته
لقد رأيت من حياة والدي الشيخ مقبل الوادعي رحمه الله عجبًا في الصبر والثبات. فقد يكون مريضًا ولا تنقطع دروسه، ولا بحوثه، ولا خدمته لطلابه من مراجعة البحوث والإعانة لهم. وقد يكون عنده سعال شديد، وجسمه ملتهب بالحمى، ويخرج يلقي دروسه. وفي مرضه الأخير يقول الأطباء كما أخبرني: لو كان هذا المرض في غيرك لكان طريحًا على الفراش.
وكان رحمه الله إذا كان مريضًا يسلِّي على من يعوده، وعلى أقربائه كأنه المعافَى ونحن المرْضَى. وهذا من ثمار العلم النافع، ومن ثمار الصدق والإخلاص.
نحن ربما نُلقى على الفراش بسبب الزُّكام. نسأل الله أن يرحمَنَا.