شواهد الدرس (25)
«إن» إذا خُفِّفَت ودخلت على فعل فإنه يبطل عملها
وجوبًا، والغالب أنها تدخل على فعل ناسخ، قال ابن مالك رَحِمَهُ اللهُ:
| وَالْفِعْلُ إِنْ لَمْ يَكُ | تُلْفِيه غَالِبًا بِإِنْ ذِىِ |
❖❖❖
خبر «أن» إذا كان الفعل متصرفًا وهو غير دعاء فيؤتى بفاصل
واحد من أربعة، وهي:
قد، وحرف التنفيس، وحرف النفي، ولو»، قال ابن مالك رَحِمَهُ اللهُ:
| ❖❖❖ | وَالخَبَرَ | |
| وَإِنْ يَكُنْ | ❖❖❖ | وَلَمْ يَكُنْ |
| فالأحْسَنُ | ❖❖❖ | تَنْفِيسٍ أوْ |
❖❖❖
وقد
يأتي في الشعر خبر «أن» المخففة من الثقيلة من غير فاصل، وهذا
نادر.
قال الشاعر:
عَلِمُوا أَنْ
يُؤَمَّلُوْنَ فَجَادُوا❖❖❖قَبْلَ أَنْ
يُسْأَلُوا بِأَعْظَمِ سُؤْلِ
❖❖❖
وربما جاء في الشعر اسْمُ «أَنْ»
مُصَرَّحًا بِهِ غَيرَ ضَمِيرِ شَأْنٍ، فَيَأْتِي خَبَرُهَا حِينَئِذٍ مُفرَدًا
وَجُمْلَةً
قال الشاعر:
بِأَنْكَ رَبِيعٌ
وَغَيْثٌ مَرِيع❖❖❖وَأَنْكَ هُنَاكَ
تَكُونُ الثِّمَالَا
❖❖❖
لا يلزم أن يكون اسم «كأن» المخففة
ضميرًا:
وَيَومًا
تُوَافِينَا بِوَجْهٍ مُقَسَّم❖❖❖كَأَنْ ظَبْيَةً
تَعْطُو إِلَى وَارِقِ السَّلَمِ
وفي إعراب «ظبية»
ثلاثة أوجه: النصب على أنه اسم «كأن»، و«ظبية» بالرفع
على أنه خبر «كأن»،
واسمها محذوف، و الجر،
فتكون «أن»
زائدة، و«ظبية» مجرور بحرف الجر وهو الكاف.
❖❖❖
إذا خبر «كأن» جملة اسمية لم يحتج
إلى فاصل
قال الشاعر:
وَصَدرٌ مُشْرِقُ
اللَّونِ… كَأَنْ ثَدْيَاهُ حُقَّانِ
❖❖❖
شاهد:
مجيء خبر «كَأَنْ» جملة فعلية، وفُصِل
بين «كَأَنْ»
وخبرها ب «لم».
كَأَنْ لَم
يَكُنْ بَينَ الحَجُونِ إِلَى الصَّفَا❖❖❖أَنِيْسٌ، وَلَمْ يَسْمُرْ بِمَكَّةَ
سَامرُ
❖❖❖
شاهد:
مجيء خبر «كأن» المخففة جملة فعلية فاحتيج إلى فاصل وهو «قد».
أَزِفَ الترَحُّلُ
غَيرَ أنَّ رِكَابَنَا❖❖❖لَمَّا تَزُلْ
بِرِحَالِنَا وَكَأَنْ قَدِ
أي: وَكَأَن قَد زَالَتِ،
فَحُذِفَ الْفِعْلُ.
❖❖❖