(111) الاخْتِيَارَاتُ العِلْمِيَّةُ لوالدي الشيخ مقبل رحمه الله


حكم صرف
الزكاة في المشاريع الخيرية

استفدتُ من والدي
رحمه الله:

أن الزكاةَ لا تُصْرَف في المشاريع الخيرية مثل:بناء
المساجد وشقِّ الطرق وشراء كتب العلم .

لأن الله عزوجل بيَّنَ
مصارفَ الزكاة في قوله تعالى:﴿
إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ
عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي
سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ
حَكِيمٌ
﴾[التوبة:60].

أمَّا قوله تعالى:﴿
وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ
﴾فالمرادُ به الجهاد .
——————-
قلت: وهذا قول الشيخ
صالح الفوزان حفظه الله .

فقد قال في «الملخص
الفقهي»(201) :
ولا يجوز صرف الزكاة في غير هذه المصارف التي عيَّنَها الله من
المشاريع الخيرية الأخرى، كبناء المساجد والمدارس، لقوله تعالى:﴿إِنَّمَا
الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ ﴾ الآية، و﴿إِنَّمَا﴾ تفيد الحصر،
وتثبت الحكم لما بعدها، وتنفيه عما سواه، والمعنى: ليست الصدقات لغير هؤلاء، بل لهؤلاء
خاصة، وإنما سمَّى الله الأصناف الثمانية؛ إعلامًا منه أن الصدقة لا تُخرج من هذه
الأصناف إلى غيرها.

وقال (ص203) :
المراد بسبيل الله عند الإطلاق الغزو، قال تعالى:﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ
يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ﴾ ، وقال تعالى: ﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾.
اهـ