رواية سعيد بن المسيب عن عمر بن الخطاب رضي الله
عنه
قال الإمام مالك، وسئل عن سعيد بن
المسيب هل أدرك عمر؟ قال: لا، ولكنه ولد في زمان عمر، فلما كبر أكب على المسألة عن
شأنه وأمره حتى كأنه رآه.
رواه الفسوي في «المعرفة»
(1/468) .بسندٍ حسن.
فهذا قول الإمام مالك أن سعيد بن المسيب لم يدرك عمر بن الخطاب.
وقال يحيى بن معين: سعيد بن المسيب
قد رأى عمر وَكَانَ صَغِيرًا. قال العباس بن محمد الدوري: قلت ليحيى: هُوَ يَقُول
:ولدت لِسنتَيْنِ مضتا من خلَافَة عمر .
فَقَالَ يحيى: ابن ثَمَان سِنِين يحفظ شَيْئًا.«تاريخ يحيى بن معين»( 858) .
يعني:استنكر يحيى بن معين سماع سعيد بن المسيب من عمر بن الخطاب؛لِصِغَرِ
سِنِّهِ.
وقال الحافظ ابن كثير في « مختصر علوم الحديث»(350) ط دار الآثار:أما سعيد بن
المسيب فلم يدرك الصديق، قولًا واحدًا؛ لأنه ولد في خلافة عمر لسنتين مضتا أو
بقيتا، ولهذا اختلف في سماعه من عمر، قال الحاكم: أدرك عمر فمن بعده من العشرة،
وقيل: إنه لم يسمع من أحد من العشرة سوى سعد بن أبي وقاص، وكان آخرهم وفاة. والله
أعلم.
قال والدي الشيخ مقبل رحمه الله في « شرح مختصر علوم الحديث »في الصفحة
المذكورة – شرح عبارة (لسنتين مضتا أو بقيتا) -:الظاهر مضتا؛لأنه اختُلِف في سماعه
من عمر.
وقال رحمه الله في قوله: (ولهذا اختلف في سماعه من عمر) يعني:يقولون:إنه سمع
منه خطبة الجابية،فالراجح سنتين مضتا،وليس بسنتَيْنِ بقيَتَا؛لأنه سمع منه خطبة
الجابية.اهـ.