من أضرار السمنة
عَن ابن مسعود رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:
«اجتَمَعَ عِندَ البَيتِ ثَقَفِيَّانِ وَقُرَشِيٌّ – أَو قُرَشِيَّانِ
وَثَقَفِيٌّ-كَثِيرَةٌ شَحمُ بُطُونِهِم، قَلِيلَةٌ فِقهُ قُلُوبِهِم، فَقَالَ أَحَدُهُم:
أَتُرَونَ أَنَّ اللَّهَ يَسمَعُ مَا نَقُولُ؟ قَالَ الآخَرُ:يَسمَعُ إِن جَهَرنَا
وَلا يَسمَعُ إِن أَخفَينَا، وَقَالَ الآخَرُ: إِن كَانَ يَسمَعُ إِذَا جَهَرنَا،
فَإِنَّهُ يَسمَعُ إِذَا أَخفَينَا، فَأَنزَلَ اللَّهُ تَعَالَى:﴿وَمَا كُنتُم
تَستَتِرُونَ أَن يَشهَدَ عَلَيكُم سَمعُكُم وَلا أَبصَارُكُم وَلا جُلُودُكُم﴾
[فصلت:22]» الآيَةَ. رواه البخاري(7521) ، ومسلم (2775) .
قال القاضي عياض رَحِمَهُ اللهُ في «إكمال
المعلم»(8/309) : فيه تنبيه على أن الفطنة قلَّ ما تكون مع كثرة
اللحم، والاتصاف بالسمن والشحم.
وأخرج ابن أبي حاتم في «آداب
الشافعي ومناقبه»(98) ،والبيهقي
في «مناقب الشافعي»
(1/158) ، من طريق الرَّبِيع بن سُلَيمَانَ، قَالَ:
سَمِعتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ: مَا رَأَيتُ
سَمِينًا عَاقِلا قَطُّ غير محمد بن الحسن.
وليس عند ابن أبي حاتم تسمية محمد بن الحسن.
والربيع بن سليمان:
المرادي من أجَلِّ تلاميذ الشافعي.