مكانة هذَيْنِ الإمامينِ: أبي نعيم الفضل بن دُكين وعفان الصفار عند
الإمام أحمد
قال
الخطيب رَحِمَهُ الله في «تاريخ بغداد» ترجمة الفضل بن دكين (12/354) : أخبرنا ابن
رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد، حَدَّثَنَا حنبل بن إسحاق قَالَ: سمعت أبا عَبْدِ
اللَّهِ- يعني أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ- يَقُولُ: شيخان كان(الناس) يتكلمون فيهما
ويذكرونهما، وكنا نلقى من الناس في أمرهما ما اللَّه به عليم، قاما لله بأمر لم
يقم به أحد- أو كثير أحد مثل ما قاما به-: عفان، وأبو نعيم.
قلت:
يعني أَبُو عبد اللَّه بذلك امتناعهما من الإجابة إلى القول بخلق القرآن عند
امتحانهما، وكان امتحان أبي نعيم بالكوفة.
وذكره
الحافظ ابن حجر في «تهذيب التهذيب»(8/264) ، وعنده: شيخان كان الناس يتكلمون..
قال:
يعني بالكلام فيهما؛ لأنهما كانا يأخذان الأجرة من التحديث، وبقيامهما عدم الإجابة
في المحنة.
وسند
الخطيب صحيح.
وعلَّق
والدي الشيخ مقبل رَحِمَهُ الله على هذا الأثر، وقال: بمعنى: أنهم يقولون: إنهما
يأخذان الأجرة على التحديث، ويُقدح هذا في مروءتِهما، فالإمام أحمد؛ لكونِهما
سُنِّيَّيْنِ صَلْبَيْنِ يُدَافِعُ عنْهُمَا.
[مفرَّغ
من مراجعة تدريب الراوي الشريط الثامن]
فائدة: لزم
الإمام أحمد شيخه عفان ببغداد عشر سنين، قال الإمام أحمد في «العلل» (5848) : لزمنا
عفان عشر سنين، يعني: ببغداد.