أسبابٌ تجلِبُ الفُرقةَ والعدواة

تابع سلسلة الفوائد..
1-أخرج البخاري ومسلمٌ عن النعمان بن بشير قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى

اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: «لَتُسَوُّنَّ صُفُوفَكُمْ، أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللَّهُ بَيْنَ


وُجُوهِكُمْ» .
(وُجُوهِكُمْ ) أي : قلوبكم كما في صحيح مسلم (432) عَنْ أَبِي

مَسْعُودٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْسَحُ مَنَاكِبَنَا

فِي الصَّلَاةِ،
وَيَقُولُ: «اسْتَوُوا، وَلَا تَخْتَلِفُوا، فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ،

لِيَلِنِي
مِنْكُمْ أُولُو الْأَحْلَامِ وَالنُّهَى ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ
الَّذِينَ

يَلُونَهُمْ» .
قَالَ أَبُو مَسْعُودٍ: «فَأَنْتُمُ
الْيَوْمَ أَشَدُّ اخْتِلَافًا»
.

ويُستفادُ من الحديثين

أنَّ عدمَّ تسويةِ الصفوف من أسبابِ انتشار العداوة والبغضاء بين المسلمين.

وقد كثُرتِ البغضاء ،وانتشارالتنافر، وصارت القلوبُ مليئةً بالحقد

والبغضاء،-إلا من رحم اللهُ – بسبب
إهمالِ تسوية الصفوف .

2- المعاصي .
قال تعالى: {وَمِنَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَىٰ أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ
فَنَسُوا حَظًّا

مِّمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ
إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ۚ

وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللَّهُ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ}
[المائدة : 14]

وهذا من شؤم الذنب .

3- اﻷحزاب والفِرَق ،هذا مما يجلب التنافرَ والبغضاءَ والعداوةَ .

لأن الأحزاب ولاؤُها ضيق ،من كان معنا في الحِزب نواليه
،ومن ليس معنا
نُعاديه كما يقول الوالد الشيخ مقبل رحمه الله .

ولهذا ربنا يقول: {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَّسْتَ
مِنْهُمْ

فِي شَيْءٍ ۚ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا
كَانُوا يَفْعَلُونَ} [الأنعام : 159]
ويقول:{مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا ۖ كُلُّ حِزْبٍ
بِمَا لَدَيْهِمْ

فَرِحُونَ} [الروم : 32] .

ويقول:{وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً ۖ وَلَا يَزَالُونَ

مُخْتَلِفِينَ (118) إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ ۚ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ ۗ وَتَمَّتْ
كَلِمَةُ

رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ
(119) } [هود :

118-119] .

هذه ثلاثة أسباب تجلب العداوةََ والتنافرَبين المسلمين.

وقد بينا لنا الشرعُ اﻷسبابَ التي تسبب
التنافرَ بين المسلمين من

أجل اجتنابها والحذر منها .

لأنَّ دينَ الإسلامِ دينُ أُخوَّةٍ
وحْرصٍ على جَمعِ الكلمة والأُلفة .