(17) سِلْسِلَةُ المسائِلِ النِّسَائيَّة


أَحكامٌ ومسَائلُ

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما عَنِ النَّبيِّ –
صلى الله عليه وسلم – قَالَ: (إذَا اسْتَأْذَنَتْ أَحَدَكُمْ امْرَأَتُهُ إلَى
الْمَسْجِدِ فَلا يَمْنَعُهَا ) . متفقٌ عليه .
زادَ أبوداود في سننه (567 ) (وبيوتهن
خيرلهن) . والزيادةُ ثابتة .

*****
قوله (أحدَكم ) نصب أحدكم لأنه
مفعول به مقدم والمرأة فاعل.
من أحكامِ هذا الحديثِ وفوائِدِهِ
1-استئذانُ المرأة من زوجهاإذا أرادت الخروجَ إلى المسجد .

وإذا كان هذا في المسجد فغيره من باب أولى أنها لا تخرجُ إلا باستئذان .

وإذاكانت غير متزوجة تستأذن من
وليها .
2 – نهيُ الولي عن منع المرأة من صلاة الجماعة في المسجد .

ولكن إذا خشي عليها من الفتنة أوﻷعذار أخرى معتبرة له أن يمنعها .
وقد يجب عليه إذا كان في خروجها فتنة .
لقول النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ (كلكم راع وكلكم مسؤل عن رعيته) متفق عليه .
3
زيادةُ أبي داود (567 ) (وبيوتهن خيرلهن) .

فيها أن صلاة المرأة أفضل من الصلاة في المسجد .
4-ظاهرُ الدليل العموم حتى ولوكانتِ الصلاة في المسجد الحرام أوفي مسجد
النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنَّ

الأفضلَ لها أنْ تصليَ في بيتها .
وهذا من حرص الإسلام على صونِ المرأة وبُعْدِها عنِ الرِّجالِ .

وفي معناه ما أخرج أبوداود في سننه (570) عن عَبْدِ
اللَّهِ بن مسعود، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ:
«صَلَاةُ الْمَرْأَةِ

فِي بَيْتِهَا أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهَا فِي حُجْرَتِهَا، وَصَلَاتُهَا فِي
مَخْدَعِهَا أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهَا فِي بَيْتِهَا»
.
فكل ماكان المكانُ أسترَ للمرأة كانت الصلاة فيه
أفضل .
5- لزومِ المرأةِ بيتَها
، وأنها لا تكثرْ من الخروج .

لأنه إذا كانَ يُستحبُّ لها أن
تصلي في بيتها ولا تخرج لصلاة الجماعة في
المسجد مع فضلِ الصلاة في جماعة ، فكيفَ بما هو دون

صلاة الجماعة ،ومما قد يكون غاية
ما فيه الإباحة .
وقد قال تعالى { وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ
الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى
} .
فأينَ كثيرٌ منَ النساء من هذا الدليلِ ؟.