قال الإمام الحافظ عبدالغني
بن عبدالواحد المقدسي
بن عبدالواحد المقدسي
عَنْ عَلِيٍّ –
رضي الله عنه -: أَنَّ النَّبِيَّ – صلى الله عليه وسلم – قَالَ يَوْمَ
الْخَنْدَقِ: (مَلأَ اللَّهُ قُبُورَهُمْ وَبُيُوتَهُمْ نَارًا , كَمَا شَغَلُونَا
عَنْ الصَّلاةِ الْوُسْطَى حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ) .
رضي الله عنه -: أَنَّ النَّبِيَّ – صلى الله عليه وسلم – قَالَ يَوْمَ
الْخَنْدَقِ: (مَلأَ اللَّهُ قُبُورَهُمْ وَبُيُوتَهُمْ نَارًا , كَمَا شَغَلُونَا
عَنْ الصَّلاةِ الْوُسْطَى حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ) .
وَفِي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ (شَغَلُونَا عَنْ
الصَّلاةِ الْوُسْطَى – صَلاةِ الْعَصْرِ – ثُمَّ صَلاهَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ
وَالْعِشَاءِ) .
الصَّلاةِ الْوُسْطَى – صَلاةِ الْعَصْرِ – ثُمَّ صَلاهَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ
وَالْعِشَاءِ) .
[الشرح]
قوله (يوم الخندق) وقعة
الخندق في السنة الرابعة والدليل ما رواه البخاري(2664 ) ومسلم (1868) عن
ابن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَرَضَهُ يَوْمَ أُحُدٍ، وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ
سَنَةً، فَلَمْ يُجِزْنِي ثُمَّ عَرَضَنِي يَوْمَ الخَنْدَقِ، وَأَنَا ابْنُ
خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، فَأَجَازَنِي» .
الخندق في السنة الرابعة والدليل ما رواه البخاري(2664 ) ومسلم (1868) عن
ابن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَرَضَهُ يَوْمَ أُحُدٍ، وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ
سَنَةً، فَلَمْ يُجِزْنِي ثُمَّ عَرَضَنِي يَوْمَ الخَنْدَقِ، وَأَنَا ابْنُ
خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، فَأَجَازَنِي» .
قال النووي في شرح
صحيح مسلم في شرح حديث ابن عمر : فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْخَنْدَقَ
كَانَتْ سَنَةَ أَرْبَعٍ مِنَ الْهِجْرَةِ وَهُوَ الصَّحِيحُ .
صحيح مسلم في شرح حديث ابن عمر : فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْخَنْدَقَ
كَانَتْ سَنَةَ أَرْبَعٍ مِنَ الْهِجْرَةِ وَهُوَ الصَّحِيحُ .
وَقَالَ
جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ السِّيَرِ وَالتَّوَارِيخِ كَانَتْ سَنَةَ خَمْسٍ وَهَذَا
الْحَدِيثِ يَرُدُّهُ لِأَنَّهُمْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ أُحُدًا كَانَتْ سَنَةَ
ثَلَاثٍ فَيَكُونُ الْخَنْدَقُ سَنَةَ أَرْبَعٍ لِأَنَّهُ جَعَلَهَا فِي هَذَا
الْحَدِيثِ بَعْدَهُ بِسَنَةٍ
اهـ
جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ السِّيَرِ وَالتَّوَارِيخِ كَانَتْ سَنَةَ خَمْسٍ وَهَذَا
الْحَدِيثِ يَرُدُّهُ لِأَنَّهُمْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ أُحُدًا كَانَتْ سَنَةَ
ثَلَاثٍ فَيَكُونُ الْخَنْدَقُ سَنَةَ أَرْبَعٍ لِأَنَّهُ جَعَلَهَا فِي هَذَا
الْحَدِيثِ بَعْدَهُ بِسَنَةٍ
اهـ
وخالف ابنُ القيم
في زاد المعاد (3/ 240) وقال :غزوةُ الخندق كَانَتْ فِي سَنَةِ خَمْسٍ مِنَ
الْهِجْرَةِ فِي شَوَّالٍ عَلَى أَصَحِّ الْقَوْلَيْنِ إذْ لَا خِلَافَ أَنَّ
أُحُدًا كَانَتْ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ ثَلَاثٍ، وَوَاعَدَ الْمُشْرِكُونَ رَسُولَ
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْعَامِ الْمُقْبِلِ، وَهُوَ سَنَةُ
أَرْبَعٍ، ثُمَّ أَخْلَفُوهُ لِأَجْلِ جَدْبِ تِلْكَ السّنَةِ، فَرَجَعُوا،
فَلَمَّا كَانَتْ سَنَةُ خَمْسٍ جَاءُوا لِحَرْبِهِ هَذَا قَوْلُ أَهْلِ السِّيَرِ
وَالْمَغَازِي.
في زاد المعاد (3/ 240) وقال :غزوةُ الخندق كَانَتْ فِي سَنَةِ خَمْسٍ مِنَ
الْهِجْرَةِ فِي شَوَّالٍ عَلَى أَصَحِّ الْقَوْلَيْنِ إذْ لَا خِلَافَ أَنَّ
أُحُدًا كَانَتْ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ ثَلَاثٍ، وَوَاعَدَ الْمُشْرِكُونَ رَسُولَ
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْعَامِ الْمُقْبِلِ، وَهُوَ سَنَةُ
أَرْبَعٍ، ثُمَّ أَخْلَفُوهُ لِأَجْلِ جَدْبِ تِلْكَ السّنَةِ، فَرَجَعُوا،
فَلَمَّا كَانَتْ سَنَةُ خَمْسٍ جَاءُوا لِحَرْبِهِ هَذَا قَوْلُ أَهْلِ السِّيَرِ
وَالْمَغَازِي.
قال :وَخَالَفَهُمْ
مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ .
مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ .
وَقَالَ بَلْ
كَانَتْ سَنَةَ أَرْبَعٍ.
كَانَتْ سَنَةَ أَرْبَعٍ.
قَالَ أَبُو
مُحَمَّدِ بْنُ حَزْمٍ: وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ الَّذِي لَا شَكَّ فِيهِ،
وَاحْتُجَّ عَلَيْهِ بِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فِي ” الصَّحِيحَيْنِ ”
أَنَّهُ عُرِضَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ
أُحُدٍ، وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً، فَلَمْ يُجِزْهُ، ثُمَّ عُرِضَ
عَلَيْهِ يَوْمَ الْخَنْدَقِ، وَهُوَ ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، فَأَجَازَهُ.
مُحَمَّدِ بْنُ حَزْمٍ: وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ الَّذِي لَا شَكَّ فِيهِ،
وَاحْتُجَّ عَلَيْهِ بِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فِي ” الصَّحِيحَيْنِ ”
أَنَّهُ عُرِضَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ
أُحُدٍ، وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً، فَلَمْ يُجِزْهُ، ثُمَّ عُرِضَ
عَلَيْهِ يَوْمَ الْخَنْدَقِ، وَهُوَ ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، فَأَجَازَهُ.
قَالَ: فَصَحّ
أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا إلَّا سَنَةٌ وَاحِدَةٌ.
أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا إلَّا سَنَةٌ وَاحِدَةٌ.
وَأُجِيبَ عَنْ
هَذَا بِجَوَابَيْنِ، أَحَدُهُمَا: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَخْبَرَ أَنَّ النَّبِيَّ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَدَّهُ لَمَّا اسْتَصْغَرَهُ عَنِ الْقِتَالِ،
وَأَجَازَهُ لَمَّا وَصَلَ إِلَى السِّنِّ الَّتِي رَآهُ فِيهَا مُطِيقًا،
وَلَيْسَ فِي هَذَا مَا يَنْفِي تَجَاوُزَهَا بِسَنَةٍ أَوْ نَحْوِهَا.
هَذَا بِجَوَابَيْنِ، أَحَدُهُمَا: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَخْبَرَ أَنَّ النَّبِيَّ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَدَّهُ لَمَّا اسْتَصْغَرَهُ عَنِ الْقِتَالِ،
وَأَجَازَهُ لَمَّا وَصَلَ إِلَى السِّنِّ الَّتِي رَآهُ فِيهَا مُطِيقًا،
وَلَيْسَ فِي هَذَا مَا يَنْفِي تَجَاوُزَهَا بِسَنَةٍ أَوْ نَحْوِهَا.
الثَّانِي:
أَنَّهُ لَعَلَّهُ كَانَ يَوْمَ أُحُدٍ فِي أَوَّلِ الرَّابِعَةَ عَشْرَةَ،
وَيَوْمَ الْخَنْدَقِ فِي آخِرِ الْخَامِسَةِ عَشْرَةَ اهـ.
أَنَّهُ لَعَلَّهُ كَانَ يَوْمَ أُحُدٍ فِي أَوَّلِ الرَّابِعَةَ عَشْرَةَ،
وَيَوْمَ الْخَنْدَقِ فِي آخِرِ الْخَامِسَةِ عَشْرَةَ اهـ.
(الوسطى) يعنى الفضلى
.
.
وقد نصَّ الله
عليها ﻷهمية المحافظة عليها ولفضلها فقال سبحانه {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ
الْوُسْطَىٰ وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} [البقرة : 238].
عليها ﻷهمية المحافظة عليها ولفضلها فقال سبحانه {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ
الْوُسْطَىٰ وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} [البقرة : 238].
وفي الصحيحين من
حديث جرير بن عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ –
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – إذْ نَظَرَ إلَى الْقَمَرِ لَيْلَةَ
الْبَدْرِ، فَقَالَ: أَمَّا إنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا
الْقَمَرَ، لَا تُضَامُونَ فِي رُؤْيَتِهِ، فَإِنْ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لَا
تَغْلِبُوا عَلَى صَلَاةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا»
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَلِلْبُخَارِيِّ (فَافْعَلُوا ثُمَّ قَرَأَ جَرِيرٌ
{وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا} [طه:
130].
حديث جرير بن عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ –
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – إذْ نَظَرَ إلَى الْقَمَرِ لَيْلَةَ
الْبَدْرِ، فَقَالَ: أَمَّا إنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا
الْقَمَرَ، لَا تُضَامُونَ فِي رُؤْيَتِهِ، فَإِنْ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لَا
تَغْلِبُوا عَلَى صَلَاةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا»
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَلِلْبُخَارِيِّ (فَافْعَلُوا ثُمَّ قَرَأَ جَرِيرٌ
{وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا} [طه:
130].
وروى الإمام مسلم (830) عَنْ
أَبِي بَصْرَةَ الْغِفَارِيِّ، قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَصْرَ بِالْمُخَمَّصِ، فَقَالَ: «إِنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ
عُرِضَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَضَيَّعُوهَا، فَمَنْ حَافَظَ عَلَيْهَا
كَانَ لَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ، وَلَا صَلَاةَ بَعْدَهَا حَتَّى يَطْلُعَ
الشَّاهِدُ» .
أَبِي بَصْرَةَ الْغِفَارِيِّ، قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَصْرَ بِالْمُخَمَّصِ، فَقَالَ: «إِنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ
عُرِضَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَضَيَّعُوهَا، فَمَنْ حَافَظَ عَلَيْهَا
كَانَ لَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ، وَلَا صَلَاةَ بَعْدَهَا حَتَّى يَطْلُعَ
الشَّاهِدُ» .
ولعِظَم صلاة العصر
يقول النبي صلى الله عليه وسلم(من ترك صلاة العصر فقد حبِط عملُه ) .
يقول النبي صلى الله عليه وسلم(من ترك صلاة العصر فقد حبِط عملُه ) .
من فوائدالحديث
1-أن(الصلاة الوسطى
) هي صلاة العصركما في لفظ مسلم ( شغلونا عن
الصلاة الوسطى صلاة العصر) والروايات يفسر بعضها بعضا وقدعزا الترمذي في سننه هذا القول
إلى أكثر أهل العلم .
) هي صلاة العصركما في لفظ مسلم ( شغلونا عن
الصلاة الوسطى صلاة العصر) والروايات يفسر بعضها بعضا وقدعزا الترمذي في سننه هذا القول
إلى أكثر أهل العلم .
ولايلتفت إلى اﻷقوال
الأخرى في تعيين الصلاة الوسطى ﻷنه إذا جاء
النص لايلتفت إلى غيره .
الأخرى في تعيين الصلاة الوسطى ﻷنه إذا جاء
النص لايلتفت إلى غيره .
2-ظاهر هذه الرواية
أنه لايراعَى الترتيب في الصلاة الفائتة فله
أن يقدم الحاضرة على الفائتة لقوله ( ثم صلاها بين المغرب والعشاء ) أي صلى
صلاةالعصر.ولكنه في حديث جابر بن عبدالله رضي الله عنهما الآتي في آخر الباب (فَصَلَّى
الْعَصْرَ بَعْدَ مَا غَرَبَتْ الشَّمْسُ. ثُمَّ صَلَّى بَعْدَهَا الْمَغْرِبَ) .
أنه لايراعَى الترتيب في الصلاة الفائتة فله
أن يقدم الحاضرة على الفائتة لقوله ( ثم صلاها بين المغرب والعشاء ) أي صلى
صلاةالعصر.ولكنه في حديث جابر بن عبدالله رضي الله عنهما الآتي في آخر الباب (فَصَلَّى
الْعَصْرَ بَعْدَ مَا غَرَبَتْ الشَّمْسُ. ثُمَّ صَلَّى بَعْدَهَا الْمَغْرِبَ) .
وهذا يوضِّح الرواية
اﻷخرى التي في العمدة ( ثم صلاها بين المغرب والعشاء ) .
اﻷخرى التي في العمدة ( ثم صلاها بين المغرب والعشاء ) .
ففيه البدء بالصلاةالفائتة
قبل الصلاة الحاضرة .
قبل الصلاة الحاضرة .
قال النووي في شرح صحيح
مسلم :وهذا مجمع عليه . لكنه عند الشافعي وطائفة من أهل العلم على الاستحباب .
مسلم :وهذا مجمع عليه . لكنه عند الشافعي وطائفة من أهل العلم على الاستحباب .
ولو صلى الحاضرة ثم
الفائتة جاز .
الفائتة جاز .
وعند مالكٍ وأبي حنيفة
وآخرين على الإيجاب فلو قدم الحاضرة لم يصح اهـ
وآخرين على الإيجاب فلو قدم الحاضرة لم يصح اهـ
3-ظاهر الحديث أنه لم
يفتِ النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلا صلاةالعصر.
يفتِ النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلا صلاةالعصر.
وقد جاء في موطأ مالك(1/184)
عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ قَالَ: «مَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ، يَوْمَ الْخَنْدَقِ
حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ» .وهذا مرسل .
عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ قَالَ: «مَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ، يَوْمَ الْخَنْدَقِ
حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ» .وهذا مرسل .
وجاء أن النبي صلى الله
عليه وسلم أخَّر أربع صلوات الظهر والعصر والمغرب والعشاء .
عليه وسلم أخَّر أربع صلوات الظهر والعصر والمغرب والعشاء .
أخرج الترمذي في
سننه (179) والنسائي في سننه (622) من طريق أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أبيه
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحُبِسْنَا عَنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ
وَالْعِشَاء، فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَيَّ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: نَحْنُ مَعَ
رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَأَمَرَ
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلَالًا، فَأَقَامَ فَصَلَّى
بِنَا الظُّهْرَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى بِنَا الْعَصْرَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى
بِنَا الْمَغْرِبَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى بِنَا الْعِشَاء، ثُمَّ طَافَ
عَلَيْنَا فَقَالَ: «مَا عَلَى الْأَرْضِ عِصَابَةٌ يَذْكُرُونَ اللَّهَ عَزَّ
وَجَلَّ غَيْرُكُمْ» .
سننه (179) والنسائي في سننه (622) من طريق أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أبيه
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحُبِسْنَا عَنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ
وَالْعِشَاء، فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَيَّ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: نَحْنُ مَعَ
رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَأَمَرَ
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلَالًا، فَأَقَامَ فَصَلَّى
بِنَا الظُّهْرَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى بِنَا الْعَصْرَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى
بِنَا الْمَغْرِبَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى بِنَا الْعِشَاء، ثُمَّ طَافَ
عَلَيْنَا فَقَالَ: «مَا عَلَى الْأَرْضِ عِصَابَةٌ يَذْكُرُونَ اللَّهَ عَزَّ
وَجَلَّ غَيْرُكُمْ» .
وأبو عبيدة عامربن عبدالله
بن مسعود .
بن مسعود .
وهذا إسناد منقطع .
أبو عبيدة لم يسمع من أبيه فقد قال الترمذي عقبه : «حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ
لَيْسَ بِإِسْنَادِهِ بَأْسٌ، إِلَّا أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ
عَبْدِ اللَّهِ».
أبو عبيدة لم يسمع من أبيه فقد قال الترمذي عقبه : «حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ
لَيْسَ بِإِسْنَادِهِ بَأْسٌ، إِلَّا أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ
عَبْدِ اللَّهِ».
وقال الشيخ
الألباني رحمه الله في إرواء الغليل (239) ضعيف .
الألباني رحمه الله في إرواء الغليل (239) ضعيف .
وأخرجه النسائي (661) وأحمد في مسنده(17/293) من
طريق عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: حُبِسْنَا
يَوْمَ الْخَنْدَقِ عَنِ الصَّلَوَاتِ حَتَّى كَانَ بَعْدَ الْمَغْرِبِ هَوِيًّا،
وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ فِي الْقِتَالِ مَا نَزَلَ، فَلَمَّا كُفِينَا
الْقِتَالَ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ: {وَكَفَى اللهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ
اللهُ قَوِيًّا عَزِيزًا} [الأحزاب: 25] ” أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلَالًا فَأَقَامَ الظُّهْرَ، فَصَلَّاهَا كَمَا يُصَلِّيهَا
فِي وَقْتِهَا، ثُمَّ أَقَامَ الْعَصْرَ فَصَلَّاهَا كَمَا يُصَلِّيهَا فِي
وَقْتِهَا، ثُمَّ أَقَامَ الْمَغْرِبَ فَصَلَّاهَا كَمَا يُصَلِّيهَا فِي
وَقْتِهَا “ .
طريق عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: حُبِسْنَا
يَوْمَ الْخَنْدَقِ عَنِ الصَّلَوَاتِ حَتَّى كَانَ بَعْدَ الْمَغْرِبِ هَوِيًّا،
وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ فِي الْقِتَالِ مَا نَزَلَ، فَلَمَّا كُفِينَا
الْقِتَالَ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ: {وَكَفَى اللهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ
اللهُ قَوِيًّا عَزِيزًا} [الأحزاب: 25] ” أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلَالًا فَأَقَامَ الظُّهْرَ، فَصَلَّاهَا كَمَا يُصَلِّيهَا
فِي وَقْتِهَا، ثُمَّ أَقَامَ الْعَصْرَ فَصَلَّاهَا كَمَا يُصَلِّيهَا فِي
وَقْتِهَا، ثُمَّ أَقَامَ الْمَغْرِبَ فَصَلَّاهَا كَمَا يُصَلِّيهَا فِي
وَقْتِهَا “ .
ورجاله كلهم
ثقات .
ثقات .
وعَبْدُالرَّحْمَنِ
بْنُ أَبِي سَعِيدٍ : قال عنه الحافظ في
التقريب ثقة .
بْنُ أَبِي سَعِيدٍ : قال عنه الحافظ في
التقريب ثقة .
وقد ذكر الدارقطني
رحمه الله في العلل (11/300) الخلاف في إسناده ثم قال :والصحيح قول يحيى
القطان، ومن تَابَعَهُ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ.
رحمه الله في العلل (11/300) الخلاف في إسناده ثم قال :والصحيح قول يحيى
القطان، ومن تَابَعَهُ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ.
وجمع النووي رحمه الله
في شرح صحيح مسلم بين هذا الاختلاف أن وقعةَ الخندق بقيت أياما فكان هذا في بعض اﻷيام
وهذا في بعضها اهـ
في شرح صحيح مسلم بين هذا الاختلاف أن وقعةَ الخندق بقيت أياما فكان هذا في بعض اﻷيام
وهذا في بعضها اهـ
4-تأخيرالنبي صلى الله
عليه وسلم صلاة العصريوم الخندق حتى غابت الشمس .
عليه وسلم صلاة العصريوم الخندق حتى غابت الشمس .
وقد كان هذا قبل شرعية
صلاة الخوف يقول الله عز وجل
صلاة الخوف يقول الله عز وجل
{فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا
أَوْ رُكْبَانًا ۖ فَإِذَا أَمِنتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُم مَّا لَمْ
تَكُونُوا تَعْلَمُونَ} [البقرة : 239]
أَوْ رُكْبَانًا ۖ فَإِذَا أَمِنتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُم مَّا لَمْ
تَكُونُوا تَعْلَمُونَ} [البقرة : 239]
وصلاة الخوف استظهر
ابن القيم في زاد المعاد أن أول صلاة صلاها
النبي صلى الله عليه وسلم للخوف بعسفان لما روى أبوداود في سننه(1236) من طريق مُجَاهِدٍ،
عَنْ أَبِي عَيَّاشٍ الزُّرَقِيِّ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعُسْفَانَ، وَعَلَى الْمُشْرِكِينَ خَالِدُ بْنُ
الْوَلِيدِ، فَصَلَّيْنَا الظُّهْرَ، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: لَقَدْ أَصَبْنَا
غِرَّةً، لَقَدْ أَصَبْنَا غَفْلَةً، لَوْ كُنَّا حَمَلْنَا عَلَيْهِمْ وَهُمْ فِي
الصَّلَاةِ فَنَزَلَتْ آيَةُ الْقَصْرِ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، فَلَمَّا
حَضَرَتِ الْعَصْرُ، قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ ، وَالْمُشْرِكُونَ أَمَامَهُ الحديث.
ابن القيم في زاد المعاد أن أول صلاة صلاها
النبي صلى الله عليه وسلم للخوف بعسفان لما روى أبوداود في سننه(1236) من طريق مُجَاهِدٍ،
عَنْ أَبِي عَيَّاشٍ الزُّرَقِيِّ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعُسْفَانَ، وَعَلَى الْمُشْرِكِينَ خَالِدُ بْنُ
الْوَلِيدِ، فَصَلَّيْنَا الظُّهْرَ، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: لَقَدْ أَصَبْنَا
غِرَّةً، لَقَدْ أَصَبْنَا غَفْلَةً، لَوْ كُنَّا حَمَلْنَا عَلَيْهِمْ وَهُمْ فِي
الصَّلَاةِ فَنَزَلَتْ آيَةُ الْقَصْرِ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، فَلَمَّا
حَضَرَتِ الْعَصْرُ، قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ ، وَالْمُشْرِكُونَ أَمَامَهُ الحديث.
(فَنَزَلَتْ
آيَةُ الْقَصْرِ) أي صلاة الخوف .
آيَةُ الْقَصْرِ) أي صلاة الخوف .
5-ظاهر الرواية أنه
ما صلى إلا بعد الغروب .
ما صلى إلا بعد الغروب .
وفي حديث ابن مسعود
الآتي أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى العصر حين احمرَّت الشمس أو اصفرت .
الآتي أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى العصر حين احمرَّت الشمس أو اصفرت .
وهذا يكون قبل الغروب
وجمع ابن دقيق العيد رحمه الله في شرح العمدة بين الروايتين
وجمع ابن دقيق العيد رحمه الله في شرح العمدة بين الروايتين
وقال :قوله (حتى اصفرت) قد يتوهم مخالفة لما في الحديث
اﻷول من صلاتها بين المغرب والعشاءوليس كذلك بل الحبس انتهى إلى هذا الوقت ولم تقع الصلاة
إلا بعد المغرب وقد يكون ذلك الانشغال بأسباب الصلاة أو بغيرها .
اﻷول من صلاتها بين المغرب والعشاءوليس كذلك بل الحبس انتهى إلى هذا الوقت ولم تقع الصلاة
إلا بعد المغرب وقد يكون ذلك الانشغال بأسباب الصلاة أو بغيرها .
هذا ماذكره ابن دقيق
العيد.
العيد.
6-جواز الدعاء على المشركين
لقوله(ملأ الله قبورهم نارا) وأحيانا كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو لهم حسب المصلحة
فقد روى البخاري في صحيحه(2937) ومسلم
(2524) عن أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: قَدِمَ
طُفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو الدَّوْسِيُّ وَأَصْحَابُهُ، عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ دَوْسًا عَصَتْ وَأَبَتْ، فَادْعُ اللَّهَ عَلَيْهَا، فَقِيلَ:
هَلَكَتْ دَوْسٌ، قَالَ: «اللَّهُمَّ اهْدِ دَوْسًا وَأْتِ بِهِمْ» .
لقوله(ملأ الله قبورهم نارا) وأحيانا كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو لهم حسب المصلحة
فقد روى البخاري في صحيحه(2937) ومسلم
(2524) عن أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: قَدِمَ
طُفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو الدَّوْسِيُّ وَأَصْحَابُهُ، عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ دَوْسًا عَصَتْ وَأَبَتْ، فَادْعُ اللَّهَ عَلَيْهَا، فَقِيلَ:
هَلَكَتْ دَوْسٌ، قَالَ: «اللَّهُمَّ اهْدِ دَوْسًا وَأْتِ بِهِمْ» .
وبوَّب عليه
البخاري وقال : بَابُ الدُّعَاءِ لِلْمُشْرِكِينَ بِالهُدَى لِيَتَأَلَّفَهُمْ
.
البخاري وقال : بَابُ الدُّعَاءِ لِلْمُشْرِكِينَ بِالهُدَى لِيَتَأَلَّفَهُمْ
.
قال الحافظ في فتح
الباري قَوْلُهُ ( لِيَتَأَلَّفَهُمْ) مِنْ تَفَقُّهِ الْمُصَنِّفَ إِشَارَةً
مِنْهُ إِلَى الْفَرْقِ بَيْنَ الْمَقَامَيْنِ وَأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ كَانَ تَارَةً يَدْعُو عَلَيْهِمْ وَتَارَةً يَدْعُو لَهُمْ
فَالْحَالَةُ الْأُولَى حَيْثُ تَشْتَدُّ شَوْكَتُهُمْ وَيَكْثُرُ أَذَاهُمْ كَمَا
تَقَدَّمَ فِي الْأَحَادِيثِ الَّتِي قَبْلَ هَذَا بِبَابٍ وَالْحَالَةُ
الثَّانِيَةُ حَيْثُ تُؤْمَنُ غَائِلَتُهُمْ وَيُرْجَى تَأَلُّفُهُمْ كَمَا فِي
قِصَّةِ دَوْسٍ اهـ
الباري قَوْلُهُ ( لِيَتَأَلَّفَهُمْ) مِنْ تَفَقُّهِ الْمُصَنِّفَ إِشَارَةً
مِنْهُ إِلَى الْفَرْقِ بَيْنَ الْمَقَامَيْنِ وَأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ كَانَ تَارَةً يَدْعُو عَلَيْهِمْ وَتَارَةً يَدْعُو لَهُمْ
فَالْحَالَةُ الْأُولَى حَيْثُ تَشْتَدُّ شَوْكَتُهُمْ وَيَكْثُرُ أَذَاهُمْ كَمَا
تَقَدَّمَ فِي الْأَحَادِيثِ الَّتِي قَبْلَ هَذَا بِبَابٍ وَالْحَالَةُ
الثَّانِيَةُ حَيْثُ تُؤْمَنُ غَائِلَتُهُمْ وَيُرْجَى تَأَلُّفُهُمْ كَمَا فِي
قِصَّةِ دَوْسٍ اهـ
الحديث الثاني
وَلَهُ عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: (حَبَسَ الْمُشْرِكُونَ رَسُولَ اللَّهِ –
صلى الله عليه وسلم – عَنِ الْعَصْرِ , حَتَّى احْمَرَّتِ الشَّمْسُ أَوْ
اصْفَرَّتْ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ – صلى الله عليه وسلم -: شَغَلُونَا عَنْ
الصَّلاةِ الْوُسْطَى – صَلاةِ الْعَصْرِ – مَلأَ اللَّهُ أَجْوَافَهُمْ
وَقُبُورَهُمْ نَاراً , أَوْ حَشَا اللَّهُ أَجْوَافَهُمْ وَقُبُورَهُمْ نَاراً) .
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: (حَبَسَ الْمُشْرِكُونَ رَسُولَ اللَّهِ –
صلى الله عليه وسلم – عَنِ الْعَصْرِ , حَتَّى احْمَرَّتِ الشَّمْسُ أَوْ
اصْفَرَّتْ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ – صلى الله عليه وسلم -: شَغَلُونَا عَنْ
الصَّلاةِ الْوُسْطَى – صَلاةِ الْعَصْرِ – مَلأَ اللَّهُ أَجْوَافَهُمْ
وَقُبُورَهُمْ نَاراً , أَوْ حَشَا اللَّهُ أَجْوَافَهُمْ وَقُبُورَهُمْ نَاراً) .
تقدم الكلام عليه في
الذي قبله .
الذي قبله .
الحديث الثالث
عَنْ عَبْدِ
اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: (أَعْتَمَ النَّبِيُّ – صلى الله
عليه وسلم – بِالْعِشَاءِ. فَخَرَجَ عُمَرُ , فَقَالَ: الصَّلاةُ , يَا رَسُولَ
اللَّهِ. رَقَدَ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ. فَخَرَجَ وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ
يَقُولُ: لَوْلا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي – أَوْ عَلَى النَّاسِ –
لأَمَرْتُهُمْ بِهَذِهِ الصَّلاةِ هَذِهِ السَّاعَةِ) .
اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: (أَعْتَمَ النَّبِيُّ – صلى الله
عليه وسلم – بِالْعِشَاءِ. فَخَرَجَ عُمَرُ , فَقَالَ: الصَّلاةُ , يَا رَسُولَ
اللَّهِ. رَقَدَ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ. فَخَرَجَ وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ
يَقُولُ: لَوْلا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي – أَوْ عَلَى النَّاسِ –
لأَمَرْتُهُمْ بِهَذِهِ الصَّلاةِ هَذِهِ السَّاعَةِ) .
[الشرح]
أعتم/أخرصلاة العشاء
عن أول وقتها.
عن أول وقتها.
وثبت في صحيح مسلم (638)
عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أَعْتَمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
ذَاتَ لَيْلَةٍ حَتَّى ذَهَبَ عَامَّةُ اللَّيْلِ، وَحَتَّى نَامَ أَهْلُ
الْمَسْجِدِ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى، فَقَالَ: «إِنَّهُ لَوَقْتُهَا لَوْلَا أَنْ
أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي» .
عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أَعْتَمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
ذَاتَ لَيْلَةٍ حَتَّى ذَهَبَ عَامَّةُ اللَّيْلِ، وَحَتَّى نَامَ أَهْلُ
الْمَسْجِدِ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى، فَقَالَ: «إِنَّهُ لَوَقْتُهَا لَوْلَا أَنْ
أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي» .
وقوله(حتى ذهب عامتها)
حتى ذهب عامتها/أي كثير
منها لا أكثرها .
منها لا أكثرها .
ﻷن وقت العشاء الاختياري
ينتهي بنصف الليل وقد نبَّه على ذلك الإمام النووي في شرح صحيح مسلم .
ينتهي بنصف الليل وقد نبَّه على ذلك الإمام النووي في شرح صحيح مسلم .
في هذا الحديث من الفوائد
1-استحباب تأخير صلاة
العشاء لولا المشقة على المصلين.
العشاء لولا المشقة على المصلين.
وتقدم من حديث جابربن عبدالله (والعشاء أحيانا وأحيانا
إذا رآهم اجتمعوا عجَّل وإذارآهم أبطؤوا أخر)
إذا رآهم اجتمعوا عجَّل وإذارآهم أبطؤوا أخر)
فيستحب تأخير صلاة العشاء
في حق المنفرد والمصلين في جماعة إذا كان لا يشق عليهم .
في حق المنفرد والمصلين في جماعة إذا كان لا يشق عليهم .
2- شفقةُ النبي صلى
الله عليه وسلم على أمته وقد وصفه الله عز وجل بقوله
الله عليه وسلم على أمته وقد وصفه الله عز وجل بقوله
{لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ
مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ
رَءُوفٌ رَّحِيمٌ} [التوبة : 128]
مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ
رَءُوفٌ رَّحِيمٌ} [التوبة : 128]
العنت/المشقة .
3- تنبيه المفضول للفاضل
،عمر بن الخطاب رضي الله عنه نبَّه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله (الصلاة يارسول
الله رقد النساء والصبيان) وذلك لاحتمال أنه غفل أو نسي أو ليستفيد كما يقوله أهل
العلم.
،عمر بن الخطاب رضي الله عنه نبَّه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله (الصلاة يارسول
الله رقد النساء والصبيان) وذلك لاحتمال أنه غفل أو نسي أو ليستفيد كما يقوله أهل
العلم.
4- شهود النساء والصبيان
صلاة الجماعة في المسجد .
صلاة الجماعة في المسجد .
وأما ما رواه ابن
ماجة في سننه (750) عن وَاثِلَةَ بْنِ
الْأَسْقَعِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «جَنِّبُوا
مَسَاجِدَكُمْ صِبْيَانَكُمْ، وَمَجَانِينَكُمْ » فهوحديث ضعيف جداً
فيه الْحَارِثُ بْنُ نَبْهَانَ متروك .
ماجة في سننه (750) عن وَاثِلَةَ بْنِ
الْأَسْقَعِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «جَنِّبُوا
مَسَاجِدَكُمْ صِبْيَانَكُمْ، وَمَجَانِينَكُمْ » فهوحديث ضعيف جداً
فيه الْحَارِثُ بْنُ نَبْهَانَ متروك .
5-أن النوم اليسير الذي
لايكون مستغرقاً لايبطل الوضوء .
لايكون مستغرقاً لايبطل الوضوء .
فالنوم إذا كان يسيراً
بحيث يشعر صاحبه بنفسه وبمن حوله لايكون ناقضا والدليل حديث( الباب ) .
بحيث يشعر صاحبه بنفسه وبمن حوله لايكون ناقضا والدليل حديث( الباب ) .
وأخرج مسلم (376) عن
أنس بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُنَاجِي رَجُلًا فَلَمْ يَزَلْ يُنَاجِيهِ حَتَّى نَامَ
أَصْحَابُهُ ثُمَّ جَاءَ فَصَلَّى بِهِمْ» .
أنس بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُنَاجِي رَجُلًا فَلَمْ يَزَلْ يُنَاجِيهِ حَتَّى نَامَ
أَصْحَابُهُ ثُمَّ جَاءَ فَصَلَّى بِهِمْ» .
وأخرجه أبو داود في
سننه (200) عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: «كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْتَظِرُونَ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ حَتَّى تَخْفِقَ
رُءُوسُهُمْ، ثُمَّ يُصَلُّونَ وَلَا يَتَوَضَّئُونَ» .وسنده صحيح وأصله في
صحيح مسلم كما تقدم .
سننه (200) عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: «كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْتَظِرُونَ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ حَتَّى تَخْفِقَ
رُءُوسُهُمْ، ثُمَّ يُصَلُّونَ وَلَا يَتَوَضَّئُونَ» .وسنده صحيح وأصله في
صحيح مسلم كما تقدم .
أما النوم المستغرق
الذي لايشعر صاحبه بنفسه ولا بمن حوله فهذا ناقض للوضوء .
الذي لايشعر صاحبه بنفسه ولا بمن حوله فهذا ناقض للوضوء .
والدليل ما أخرجه
الترمذي (96 ) من حديث صفوان بن عسال رضي الله عنه ، قَالَ: «كَانَ
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُنَا إِذَا كُنَّا
سَفَرًا أَنْ لَا نَنْزِعَ خِفَافَنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ، إِلَّا
مِنْ جَنَابَةٍ، وَلَكِنْ مِنْ غَائِطٍ وَبَوْلٍ وَنَوْمٍ» .
الترمذي (96 ) من حديث صفوان بن عسال رضي الله عنه ، قَالَ: «كَانَ
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُنَا إِذَا كُنَّا
سَفَرًا أَنْ لَا نَنْزِعَ خِفَافَنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ، إِلَّا
مِنْ جَنَابَةٍ، وَلَكِنْ مِنْ غَائِطٍ وَبَوْلٍ وَنَوْمٍ» .
يعني هذه الثلاثة اﻷمور
تبطل الوضوء وأنه إذا توضأ لا ينزع خفيه إلا من جنابة .
تبطل الوضوء وأنه إذا توضأ لا ينزع خفيه إلا من جنابة .
والمقصود في المدة المعلومة
المسح على الخفين ثلاثة أيام بلياليها للمسافر ويوم وليلة للمقيم .
المسح على الخفين ثلاثة أيام بلياليها للمسافر ويوم وليلة للمقيم .
وبهذا التفصيل في حق
النائم يُجمع بين اﻷدلة وهو قول جماعة من أهل
العلم وهو ترجيح الوالد الشيخ مقبل رحمه الله .
النائم يُجمع بين اﻷدلة وهو قول جماعة من أهل
العلم وهو ترجيح الوالد الشيخ مقبل رحمه الله .
وذكرابن رُشد في
بداية المجتهد(1/ 42) عن فقهاء الأمصاروالجمهور :أنهم فَرَّقُوا بَيْنَ
النَّوْمِ الْقَلِيلِ الْخَفِيفِ وَالْكَثِيرِ الْمُسْتَثْقِلِ، فَأَوْجَبُوا فِي
الْكَثِيرِ الْمُسْتَثْقِلِ الْوُضُوءَ دُونَ الْقَلِيلِ.
بداية المجتهد(1/ 42) عن فقهاء الأمصاروالجمهور :أنهم فَرَّقُوا بَيْنَ
النَّوْمِ الْقَلِيلِ الْخَفِيفِ وَالْكَثِيرِ الْمُسْتَثْقِلِ، فَأَوْجَبُوا فِي
الْكَثِيرِ الْمُسْتَثْقِلِ الْوُضُوءَ دُونَ الْقَلِيلِ.
وقال ابن رُشد رحمه
الله : وَمَنْ ذَهَبَ مَذْهَبَ الْجَمْعِ حَمَلَ الْأَحَادِيثَ الْمُوجِبَةَ
لِلْوُضُوءِ مِنْهُ عَلَى الْكَثِيرِ، وَالْمُسْقِطَةَ لِلْوُضُوءِ عَلَى
الْقَلِيلِ، وَهُوَ كَمَا قُلْنَا مَذْهَبُ الْجُمْهُورِ، وَالْجَمْعُ أَوْلَى
مِنَ التَّرْجِيحِ مَا أَمْكَنَ الْجَمْعُ عِنْدَ أَكْثَرِ الْأُصُولِيِّينَ اهـ.
الله : وَمَنْ ذَهَبَ مَذْهَبَ الْجَمْعِ حَمَلَ الْأَحَادِيثَ الْمُوجِبَةَ
لِلْوُضُوءِ مِنْهُ عَلَى الْكَثِيرِ، وَالْمُسْقِطَةَ لِلْوُضُوءِ عَلَى
الْقَلِيلِ، وَهُوَ كَمَا قُلْنَا مَذْهَبُ الْجُمْهُورِ، وَالْجَمْعُ أَوْلَى
مِنَ التَّرْجِيحِ مَا أَمْكَنَ الْجَمْعُ عِنْدَ أَكْثَرِ الْأُصُولِيِّينَ اهـ.
ومنهم من قال نوم الجالس
ليس بناقض مطلقا وذكر ابن عبدالبررحمه الله
في الاستذكار(1/150) وَرُوِّينَا عَنْ أَبِي عُبَيْد (القاسم بن سلاَّم) أَنَّهُ
قَالَ كُنْتُ أُفْتِي أَنَّ مَنْ نَامَ جَالِسًا لَا وُضُوءَ عَلَيْهِ حَتَّى
خَرَجَ إِلَى جَنْبِي يَوْمَ الْجُمْعَةِ رَجُلٌ فَنَامَ فَخَرَجَتْ مِنْهُ رِيحٌ
فَقُلْتُ لَهُ قُمْ فَتَوَضَّأَ فَقَالَ لَمْ أَنَمْ فَقُلْتُ بَلَى وَقَدْ
خَرَجَتْ مِنْكَ رِيحٌ تَنْقُضُ الْوُضُوءَ فَجَعْلَ يَحْلِفُ أَنَّهُ مَا كَانَ
ذَلِكَ مِنْهُ وَقَالَ لِي بَلْ مِنْكَ خَرَجَتْ فَتَرَكْتُ مَا كُنْتُ أَعْتَقِدُ
فِي نَوْمِ الْجَالِسِ وَرَاعَيْتُ غَلَبَةَ النَّوْمِ وَمُخَالَطَتَهُ لِلْقَلْبِ
.
ليس بناقض مطلقا وذكر ابن عبدالبررحمه الله
في الاستذكار(1/150) وَرُوِّينَا عَنْ أَبِي عُبَيْد (القاسم بن سلاَّم) أَنَّهُ
قَالَ كُنْتُ أُفْتِي أَنَّ مَنْ نَامَ جَالِسًا لَا وُضُوءَ عَلَيْهِ حَتَّى
خَرَجَ إِلَى جَنْبِي يَوْمَ الْجُمْعَةِ رَجُلٌ فَنَامَ فَخَرَجَتْ مِنْهُ رِيحٌ
فَقُلْتُ لَهُ قُمْ فَتَوَضَّأَ فَقَالَ لَمْ أَنَمْ فَقُلْتُ بَلَى وَقَدْ
خَرَجَتْ مِنْكَ رِيحٌ تَنْقُضُ الْوُضُوءَ فَجَعْلَ يَحْلِفُ أَنَّهُ مَا كَانَ
ذَلِكَ مِنْهُ وَقَالَ لِي بَلْ مِنْكَ خَرَجَتْ فَتَرَكْتُ مَا كُنْتُ أَعْتَقِدُ
فِي نَوْمِ الْجَالِسِ وَرَاعَيْتُ غَلَبَةَ النَّوْمِ وَمُخَالَطَتَهُ لِلْقَلْبِ
.
ومنهم من يرى أن
النوم قليله وكثيره ناقض للوضوء لعموم حديث صفوان بن عسَّال المتقدم ولحديث أبي
هريرة المتقدم «إِذَا اسْتَيْقَظَ
أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ فَلْيَغْسِلْ يَدَهُ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهَا فِي
وَضُوئِهِ»فَإِنَّ ظَاهِرَهُ أَنَّ النَّوْمَ يُوجِبُ الْوُضُوءَ قَلِيلَهُ
وَكَثِيرَهُ. يُراجع بداية المجتهد .
النوم قليله وكثيره ناقض للوضوء لعموم حديث صفوان بن عسَّال المتقدم ولحديث أبي
هريرة المتقدم «إِذَا اسْتَيْقَظَ
أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ فَلْيَغْسِلْ يَدَهُ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهَا فِي
وَضُوئِهِ»فَإِنَّ ظَاهِرَهُ أَنَّ النَّوْمَ يُوجِبُ الْوُضُوءَ قَلِيلَهُ
وَكَثِيرَهُ. يُراجع بداية المجتهد .
أما نوم الأنبياء
فمن خصائصهم أن النوم مطلقاً لا ينقض وضوءَهم فقد أخرج البخاري (138) عن ابن
عباس رضي الله عنهما في قيام النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال : (ثُمَّ
صَلَّى مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ اضْطَجَعَ فَنَامَ حَتَّى نَفَخَ، ثُمَّ أَتَاهُ
المُنَادِي فَآذَنَهُ بِالصَّلاَةِ، فَقَامَ مَعَهُ إِلَى الصَّلاَةِ، فَصَلَّى
وَلَمْ يَتَوَضَّأْ» .
فمن خصائصهم أن النوم مطلقاً لا ينقض وضوءَهم فقد أخرج البخاري (138) عن ابن
عباس رضي الله عنهما في قيام النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال : (ثُمَّ
صَلَّى مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ اضْطَجَعَ فَنَامَ حَتَّى نَفَخَ، ثُمَّ أَتَاهُ
المُنَادِي فَآذَنَهُ بِالصَّلاَةِ، فَقَامَ مَعَهُ إِلَى الصَّلاَةِ، فَصَلَّى
وَلَمْ يَتَوَضَّأْ» .
قال الحافظ في فتح
الباري قَوْلُهُ (فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ ) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ
النَّوْمَ لَيْسَ حَدَثًا بَلْ مَظِنَّةُ الْحَدَثِ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ كَانَ تَنَامُ عَيْنُهُ وَلَا يَنَامُ قَلْبُهُ فَلَوْ أَحْدَثَ
لَعَلِمَ بِذَلِكَ وَلِهَذَا كَانَ رُبَّمَا تَوَضَّأَ إِذَا قَامَ مِنَ النَّوْمِ
وَرُبَّمَا لَمْ يَتَوَضَّأْ اهـ
الباري قَوْلُهُ (فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ ) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ
النَّوْمَ لَيْسَ حَدَثًا بَلْ مَظِنَّةُ الْحَدَثِ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ كَانَ تَنَامُ عَيْنُهُ وَلَا يَنَامُ قَلْبُهُ فَلَوْ أَحْدَثَ
لَعَلِمَ بِذَلِكَ وَلِهَذَا كَانَ رُبَّمَا تَوَضَّأَ إِذَا قَامَ مِنَ النَّوْمِ
وَرُبَّمَا لَمْ يَتَوَضَّأْ اهـ
وأخرج البخاري (1147)
ومسلم (738) عن عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، كَيْفَ كَانَتْ صَلاَةُ رَسُولِ
اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَمَضَانَ؟ فَقَالَتْ: «مَا كَانَ
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ وَلاَ فِي
غَيْرِهِ عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً يُصَلِّي أَرْبَعًا، فَلاَ تَسَلْ عَنْ
حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعًا، فَلاَ تَسَلْ عَنْ
حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي ثَلاَثًا» قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ
يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَتَنَامُ قَبْلَ أَنْ تُوتِرَ؟ فَقَالَ: «يَا عَائِشَةُ
إِنَّ عَيْنَيَّ تَنَامَانِ وَلاَ يَنَامُ قَلْبِي» .
ومسلم (738) عن عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، كَيْفَ كَانَتْ صَلاَةُ رَسُولِ
اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَمَضَانَ؟ فَقَالَتْ: «مَا كَانَ
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ وَلاَ فِي
غَيْرِهِ عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً يُصَلِّي أَرْبَعًا، فَلاَ تَسَلْ عَنْ
حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعًا، فَلاَ تَسَلْ عَنْ
حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي ثَلاَثًا» قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ
يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَتَنَامُ قَبْلَ أَنْ تُوتِرَ؟ فَقَالَ: «يَا عَائِشَةُ
إِنَّ عَيْنَيَّ تَنَامَانِ وَلاَ يَنَامُ قَلْبِي» .
وههنا إشكال وهو ما
رواه البخاري (344 ) ومسلم (682) عن عِمْرَانَ بن حُصين رضي الله عنهما،
قَالَ: كُنَّا فِي سَفَرٍ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،
وَإِنَّا أَسْرَيْنَا حَتَّى كُنَّا فِي آخِرِ اللَّيْلِ، وَقَعْنَا وَقْعَةً،
وَلاَ وَقْعَةَ أَحْلَى عِنْدَ المُسَافِرِ مِنْهَا، فَمَا أَيْقَظَنَا إِلَّا
حَرُّ الشَّمْسِ الحديث .
رواه البخاري (344 ) ومسلم (682) عن عِمْرَانَ بن حُصين رضي الله عنهما،
قَالَ: كُنَّا فِي سَفَرٍ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،
وَإِنَّا أَسْرَيْنَا حَتَّى كُنَّا فِي آخِرِ اللَّيْلِ، وَقَعْنَا وَقْعَةً،
وَلاَ وَقْعَةَ أَحْلَى عِنْدَ المُسَافِرِ مِنْهَا، فَمَا أَيْقَظَنَا إِلَّا
حَرُّ الشَّمْسِ الحديث .
وقد أورد الإشكال
النووي رحمه الله في شرح صحيح مسلم وأجاب عنه وقال :فَإِنْ قِيلَ كَيْفَ نَامَ
النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ حَتَّى
طَلَعَتِ الشَّمْسُ مَعَ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ
عَيْنَيَّ تَنَامَانِ وَلَا يَنَامُ قَلْبِي .
النووي رحمه الله في شرح صحيح مسلم وأجاب عنه وقال :فَإِنْ قِيلَ كَيْفَ نَامَ
النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ حَتَّى
طَلَعَتِ الشَّمْسُ مَعَ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ
عَيْنَيَّ تَنَامَانِ وَلَا يَنَامُ قَلْبِي .
فَجَوَابُهُ
مِنْ وَجْهَيْنِ أَصَحُّهُمَا وَأَشْهَرُهُمَا أَنَّهُ لَا مُنَافَاةَ بَيْنَهُمَا
لِأَنَّ الْقَلْبَ إِنَّمَا يُدْرِكُ الْحِسِّيَّاتِ الْمُتَعَلِّقَةَ بِهِ
كَالْحَدَثِ وَالْأَلَمِ وَنَحْوِهُمَا وَلَا يُدْرِكُ طُلُوعَ الْفَجْرِ
وَغَيْرَهُ مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِالْعَيْنِ وَإِنَّمَا يُدْرِكُ ذَلِكَ
بِالْعَيْنِ وَالْعَيْنُ نَائِمَةٌ وَإِنْ كَانَ الْقَلْبُ يَقْظَانُ .
مِنْ وَجْهَيْنِ أَصَحُّهُمَا وَأَشْهَرُهُمَا أَنَّهُ لَا مُنَافَاةَ بَيْنَهُمَا
لِأَنَّ الْقَلْبَ إِنَّمَا يُدْرِكُ الْحِسِّيَّاتِ الْمُتَعَلِّقَةَ بِهِ
كَالْحَدَثِ وَالْأَلَمِ وَنَحْوِهُمَا وَلَا يُدْرِكُ طُلُوعَ الْفَجْرِ
وَغَيْرَهُ مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِالْعَيْنِ وَإِنَّمَا يُدْرِكُ ذَلِكَ
بِالْعَيْنِ وَالْعَيْنُ نَائِمَةٌ وَإِنْ كَانَ الْقَلْبُ يَقْظَانُ .
وَالثَّانِي
أَنَّهُ كَانَ لَهُ حَالَانِ:
أَنَّهُ كَانَ لَهُ حَالَانِ:
أَحَدُهُمَا
يَنَامُ فِيهِ الْقَلْبُ وَصَادَفَ هَذَا الْمَوْضِعَ .
يَنَامُ فِيهِ الْقَلْبُ وَصَادَفَ هَذَا الْمَوْضِعَ .
وَالثَّانِي لَا
يَنَامُ وَهَذَا هُوَ الْغَالِبُ مِنْ أَحْوَالِهِ وَهَذَا التَّأْوِيلٌ ضَعِيفٌ
وَالصَّحِيحُ الْمُعْتَمَدُ هُوَ الْأَوَّلُ اهـ.
يَنَامُ وَهَذَا هُوَ الْغَالِبُ مِنْ أَحْوَالِهِ وَهَذَا التَّأْوِيلٌ ضَعِيفٌ
وَالصَّحِيحُ الْمُعْتَمَدُ هُوَ الْأَوَّلُ اهـ.
فتبين أن أمر الشمس
وطلوع الفجر متعلق بالعين وأن أمر الحَدَث يتعلق بالقلب فلو أحدث لأحسَّ به .
وطلوع الفجر متعلق بالعين وأن أمر الحَدَث يتعلق بالقلب فلو أحدث لأحسَّ به .
6- ترك النبي صلى الله عليه وسلم تنشيف جسمه بعد الغسل .وقد تقدم في أبواب الطهارة حديث ميمونةرضي
الله عنها وفيه (قالت ثم أتيته بالمنديل فرده) .
الله عنها وفيه (قالت ثم أتيته بالمنديل فرده) .
وعلى كُلٍ جمهورأهل العلم أن التنشيف بعد الغسل لاكراهة فيه
ﻷنه لم يثبت دليل في النهي.
ﻷنه لم يثبت دليل في النهي.
7- تمني الخير وقد ذكر
البخاري في صحيحه لهذه المسألة كتاباً بعنوان
(كتاب التمني ) .
البخاري في صحيحه لهذه المسألة كتاباً بعنوان
(كتاب التمني ) .
والمنهي عن استعمال
(لو) ماكان يصحبه سخط وجزع وهو المقصود بما ثبت في صحيح مسلم (2664) عن أبي
هريرة قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
«الْمُؤْمِنُ الْقَوِيُّ، خَيْرٌ وَأَحَبُّ إِلَى اللهِ مِنَ الْمُؤْمِنِ
الضَّعِيفِ، وَفِي كُلٍّ خَيْرٌ: احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ،
وَاسْتَعِنْ بِاللهِ وَلَا تَعْجَزْ، وَإِنْ أَصَابَكَ شَيْءٌ، فَلَا تَقُلْ لَوْ
أَنِّي فَعَلْتُ كَانَ كَذَا وَكَذَا، وَلَكِنْ قُلْ قَدَرُ اللهِ وَمَا شَاءَ
فَعَلَ، فَإِنَّ لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ.
(لو) ماكان يصحبه سخط وجزع وهو المقصود بما ثبت في صحيح مسلم (2664) عن أبي
هريرة قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
«الْمُؤْمِنُ الْقَوِيُّ، خَيْرٌ وَأَحَبُّ إِلَى اللهِ مِنَ الْمُؤْمِنِ
الضَّعِيفِ، وَفِي كُلٍّ خَيْرٌ: احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ،
وَاسْتَعِنْ بِاللهِ وَلَا تَعْجَزْ، وَإِنْ أَصَابَكَ شَيْءٌ، فَلَا تَقُلْ لَوْ
أَنِّي فَعَلْتُ كَانَ كَذَا وَكَذَا، وَلَكِنْ قُلْ قَدَرُ اللهِ وَمَا شَاءَ
فَعَلَ، فَإِنَّ لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ.
فاستعمال( لو) لتمني
الخير وفي شي لايصحبه سخط ولاجزع هذا لاشي فيه وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم (لو
استقبلت من أمري مااستدبرت ماسقت الهدي ولتحللت وجعلتها عمرة ) متفق عليه عن عائشة
.
الخير وفي شي لايصحبه سخط ولاجزع هذا لاشي فيه وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم (لو
استقبلت من أمري مااستدبرت ماسقت الهدي ولتحللت وجعلتها عمرة ) متفق عليه عن عائشة
.
واستعمال لو مع جزع
وسخط هذا حرام منهي عنه وهو ينافي الصبر والصبر واجب .
وسخط هذا حرام منهي عنه وهو ينافي الصبر والصبر واجب .
نكون قرأنا ثلاثة أحاديث
.
.
إلى هنا والسلام عليكم
ورحمة الله وبركاته.
ورحمة الله وبركاته.