(32) فقهُ التَّعاملِ بين الزوجين

من حُسْن عشرة
النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأهله

عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:
كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ القُرْآنَ وَرَأْسُهُ
فِي حَجْرِي وَأَنَا حَائِضٌ. رواه البخاري (297) ، ومسلم (301) .

الحِجر: حِضن الإنسان.
قال ابن الأثير في «النهاية» (1/ 342) : والحِجْر بالفَتح وَالْكَسْرِ: الثَّوب
والحِضْن، والمصْدر بِالْفَتْحِ لَا غَيْرُ. اهـ.

والحضن: ما دُون
الإبط إلى الكشح.

والكشح كما قال
الخليل بن أحمد في «العين» (3/ 57) : من لدن السرة إلى المَتْن ما بَيْنَ الخاصِرة
إلى الضِّلَع الخَلْف، وهو مَوضِع مَوقِع السَّيْف إلى المُتَقَلِّد.

هذا الحديث فيه من الفوائد:

حسن
معاشرة النّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأهله.

وفيه قراءة القرآن للمضطجع كما قال تَعَالَى: ﴿ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا
وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ [آلِ عِمْرَانَ: 191

وفيه قراءة القرآن بقرب النجاسة.

وفيه أن الحائض طاهرة،
وكما قال النّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «سُبْحَانَ اللَّهِ، إِنَّ
المُسْلِمَ لا يَنْجُسُ» رواه البخاري (283) ، ومسلم (371) عن أبي
هريرة.

والنجاسة في موضعها «إِنَّ
حَيْضَتَكِ لَيْسَتْ بِيَدِكِ» رواه مسلم (298) ، وأبو
داود (1613) ، والإمام أحمد (41/314) عن عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا.