التعريف بالشيخة

🌿

التعريف بالشيخة

أم عبد الله بنت الشيخ مقبل بن هادي الوادعي حفظها الله تعالى

✦ ✦ ✦

بسم الله الرحمن الرحيم

أنا أمُّ عبد الله عائشة بنت الإمام مُجَدِّدِ السنة وقامعِ البدعة الشيخ مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله.

وُلدت في مدينة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، غيرَ أني لم أعش بها قط.

لقد عشت ونشأت في بلدي دماج، في بيت علم نشأةً دينية علمية، لا نرفع رأسًا لغير العلم.

بدأت من صِغري ولله الحمد في طلب العلم، فتعلمتُ القراءة والكتابة على يدِ والدي الكريم. وأيضًا كان يُدَرِّسنا ذلك بعض نساء طلابِ الوالد، الذين وفدوا إليه لطلب العلم من مصر والسودان، وأخذتُ القرآن الكريم مع مبادئ في علم التجويد، وحفظ بعض المتون مثل رياض الصالحين وعمدة الأحكام.

ثُمَّ اتجهت لدروس والدي رحمه الله العامَّة، أحضر في مكان النساء الخاص، وكان لوالدي رحمه الله عناية عظيمة بتأديبي وتعليمي وتوجيهي، حتى إنه كان يقدِّمني على بحوثه وشواغله.

وأخذت ولله الحمد في الحديث وعلومه على يدي والدي: «مختصر علوم الحديث» لابن كثير، و«تدريب الراوي» للسيوطي، و«نزهة النظر» لابن حجر، و«شرح علل الترمذي» لابن رجب.

وأخذت على يد والدي في التاريخ والسيرة: «الصحيح المسند من دلائل النبوة» لوالدي رحمه الله، ومن «صحيح البخاري».

وفي التوحيد والعقيدة كنت أحضر دروس والدي في: «الجامع الصحيح في القدر»، و«الشفاعة»، و«التدمرية»، و«الفتوى الحموية»، و«الإيمان الأوسط» لشيخ الإسلام، و«شرح العقيدة الطحاوية»، و«فتح المجيد شرح كتاب التوحيد».

وفي النحو: «التحفة السنية»، و«متممة الآجرومية»، و«شرح قطرالندى»، و«شرح ابن عقيل». درستُ ذلك كله على يد والدي رحمه الله. وحفظت ولله الحمد ألفيةَ ابن مالك.

وكنتُ أحضر دروس والدي في الفقه ومتون الحديث من: «صحيح البخاري»، و«صحيح مسلم»، و«الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين».

ومن صغري من سنٍّ مبكر وأنا أقوم بالتدريس، حتى فتح الله فقمت بعد ذلك بتدريس النساء في دار الحديث بدماج.

وقد أثنى علي والدي رحمه الله في مقدمته لكتابي «الجامع الصحيح في العلم وفضله» وقال: «أما أم عبد الله الوادعية فإنها قائمة حفظها الله بتعليم أخواتها في العقيدة، والقرآن، والحديث، والنحو، وبالإجابات عن أسئلة أخواتها في الله… ولا ترفع رأسًا لغير العلم، والتعليم، والتأليف».

وقد استفدتُ من توجيهات والدي الخاصة والعامة ومن ذلك:

  • التجرد للدليل على فهم السلف الصالح ونبذ التقليد.
  • أن الحق لا يعرف بالرجال ولكن الرجال يعرفون بالحق.
  • الإقبال على العلم وأنه لا شيء أرفع ولا أسعد من العلم.
  • بغض الفُرقة والتحزُّب.
  • ترك الجدل فيما لا فائدة فيه.
  • البُعد عن الشواغل ما أمكن والتفرغ للعلم.
  • المحافظة على الوقت وعمارته بالعلم والطاعة لرب العالمين.

ونسأل من ربنا دوام التوفيق، والمزيد من فضله حتى نلقاه سبحانه، وأن ينفعنا ويجعل لنا البركة.

كتبته
أم عبد الله عائشة بنت الشيخ مقبل رحمه الله
19 من شهر جمادى الأولى 1437هـ
✦ ✦ ✦