12حكم جمع الصلاة للعروس

من أحكام الزفاف

(12) من أحكام الزفاف

السؤال:

هل يجوز للمرأة العروس أن تجمع بين صلاتي الظهر والعصر، والمغرب والعشاء في يوم زفافها لئلا يتعطل بعض تجميلها؟ أفيدينا جزاك الله خيرًا.

الجواب:

الله عز وجل يقول: {إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا (103) } [النساء: 103]، ونزل جبريل عليه الصلاة والسلام وعلّم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مواقيت الصلاة.

فلا يجوز الجمع بين الصلاتين إلا لأعذار جاء فيها الرخصة شرعًا، كالسفر والخوف، والمطر، والمرض عند وجود مشقة كل صلاة في وقتها، ونحو ذلك. وما عداه فالأصل أن تُصلى كل صلاة في وقتها، وهذا عليه جمهور أهل العلم.

هناك قول أنه يجوز الجمع بين الصلاتين في الحضر أحيانًا، ولا يُتخذ عادة. وهذا قول أشهب، وابن سيرين، وربيعة، وابن المنذر، وهو ترجيح والدي، ودليلهم حديث ابْنِ عَبَّاسٍ، «جَمَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِالْمَدِينَةِ، فِي غَيْرِ خَوْفٍ، وَلَا مَطَرٍ» رواه مسلم (705) . وفي رواية لمسلم أن سعيد بن جبير سأل ابن عباس: لِمَ فَعَلَ ذَلِكَ؟ قَالَ: كَيْ لَا يُحْرِجَ أُمَّتَهُ.

ولكن مثل هذه الصورة المذكورة أن نفتي كل عروس بجواز الجمع بين الصلاتين: الظهر والعصر، والمغرب والعشاء، من أين لنا هذا المخصِّص؟

فلا يجوز المرأة أن تفعل ذلك، والبركة لها في عرسها أن تحافظ على صلاتها وأذكارها، وتجتنب المعاصي؛ لأن هذه نعمة، يُشكر الله سبحانه وتعالى عليها.

وممكن أن تحافظ طهارتها، فتتطهر ظهرًا وتبقى إلى بعد صلاة العشاء على وضوئها، فالنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم صلى يوم الفتح الصلوات كلها بوضوء واحد، كما روى مسلم (277) عَنْ بريدة بن الحصيب، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «صَلَّى الصَّلَوَاتِ يَوْمَ الْفَتْحِ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ، وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ» فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: لَقَدْ صَنَعْتَ الْيَوْمَ شَيْئًا لَمْ تَكُنْ تَصْنَعُهُ، قَالَ: «عَمْدًا صَنَعْتُهُ يَا عُمَرُ»، والله المستعان.

التعليقات

اترك تعليقاً