(132) سلسلة المسائل النسائية

هل يستحب للحائض الغسل للجمعة حيث إني اغتسلت احتياطًا؟

الجواب:

المشروع الغسل يوم الجمعة لمن شهدها من الرجال والنساء، كما بوب ابن حبان رَحِمَهُ الله في «صحيحه»(4/27) : ذِكْرُ الِاسْتِحْبَابِ لِلنِّسَاءِ أَنْ يَغْتَسِلْنَ لِلْجُمُعَةِ إِذَا أَرَدْنَ شُهُودَهَا. ثم أخرج حديث ابْن عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « مَنْ أَتَى الْجُمُعَةَ مِنَ الرِّجَالِ والنساء فليغتسل».

ورواه ابن خزيمة (1752) بلفظ: «مَنْ أَتَى الْجُمُعَةَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ فَلْيَغْتَسِلْ، وَمَنْ لَمْ يَأْتِهَا فَلَيْسَ عَلَيْهِ غُسْلٌ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ»

قال الشيخ الألباني رحمه الله في «الأجوبة النافعة» (91) : الحديث بهذه الزيادة وذكر النساء فيه شاذ لا يصح، والمحفوظ بدونها كما رواه الشيخان وغيرهما، وقد حققت ذلك في «الضعيفة» (3958) . اهـ.

فمشروعية الغسل يوم الجمعة-بغض النظر هل هو للوجوب أو للاستحباب؟- لمن شهدها من الرجال والنساء؛ لحديث ابن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أن النّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: «مَنْ جَاءَ مِنْكُمُ الجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ» رواه البخاري (894) ، ومسلم (844) .

وقد جاء استحباب الغسل مرة في كل أسبوع، من غير تعيين بيوم الجمعة.

روى البخاري (897) ، ومسلم (849) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، أَنْ يَغْتَسِلَ فِي كُلِّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ يَوْمًا يَغْسِلُ فِيهِ رَأْسَهُ وَجَسَدَهُ».

علق والدي الشيخ مقبل بن هادي الوادعي رَحِمَهُ الله على هذا الحديث الأخير كما في (ش/ آداب وأحكام العيد) ، وقال: هذا الحديث يدل على أنه يجب عليه أن يغتسل، ولو لم يتيسر له الذهاب إلى الجمعة، لكن ليس متعينًا للجمعة إذا لم يذهب إليها، ممكن أن يغتسل في يوم آخر؛ لأنه «حق على كل مسلمٍ أن يغتسل في كل يوم من الأسبوع»، أو بهذا المعنى. انتهى كلامه رَحِمَهُ الله تَعَالَى.

التعليقات

اترك تعليقاً