(14) القواعد والتعريفات من درس شرح قطر الندى

بسم الله الرحمن الرحيم

القواعد والتعريفات من الدرس الرابع عشر

◆◇◆◇◆

الاسم ضربان: نكرة، ومعرفة.

-النكرة: عِبَارَةٌ عَمَّا شَاعَ فِي جِنسٍ
مَوْجُودٍ أَو مُقَدَّرٍ.

الجنس: هو
ما يدخل تحته أفراد متعددة.

قوله:
(مَوْجُودٍ)
أي: له أفراد في الخارج كرجل.

والجنس المقدر: أي: ليس له أفراد في الخارج
بل في الذهن كشمس، ويصدق عليها متعدد؛ باعتبار
تجدد طلوعها كل يوم.

الأصل في الاسم أن يكون نكرة، والمعرفة فرع عن التنكير.

– المعرفة: ما وضع ليستعمل في واحد بعينه.

أنواع المعرفة ستة: الضمير، ثم
العلم، ثم اسم الإشارة، ثم الاسم الموصول، ثم
المحلى بـ«أل»، ثم
ما كان مضافًا إلى واحد من هذه المذكورة. وبعضهم
يزيد نوعًا سابعًا: المنادى المقصود.

القسم الأول:
الضَّمِيرُ:
أعرف
أنواع المعرفة: الضمير إلا لفظ الجلالة فإنه
أعرف المعارف على الإطلاق.

الضمير: َهُوَ
عِبَارَةٌ عَمَّا دَلَّ عَلَى مُتَكَلِّمٍ، أَو مُخَاطَبٍ، أَو غَائِبٍ.

وبلفظٍ آخر: ما لا يدل على المراد منه إلا بقرينة
تكلُّم أو خطاب أو غَيبة.

ويقابله الاسم الظاهر: ما يدل على المراد منه بدون حاجة إلى قرينة تكلم
أو خطاب أو غيبة.

الضمير ينقسم إلى قسمين:
مستتر، وبارز.

المستتر هو:
الذي ليس له صورة في اللفظ.

البارز هو:
الذي له صورة في اللفظ.

الضمير المستتر ينقسم إلى قسمين: واجب الاستتار وجائزه.

واجب الاستتار: هو مَا لَا يُمكِنُ قِيَامُ الظَّاهِرِ مَقَامَهُ.

ومن مواضع الاستتار
الواجب:

في الفعل المضارع المبدوء بالهمزة، والمبدوء بالنون، والمبدوء
بتاء المخاطب.

الفاعل في فعل الأمر الواحد كـ«اذهب».

فاعل: «ما
خلا»، و«ما
عدا»، و«ما
حاشا».

فاعل فعل التعجب «ما
أفعل!»، يقال: «ما
أحسن زيدًا».

الضمير المستتر في «لا يكون زيدًا»، و
«ليس زيدًا».

فاعل اسم الفعل المضارع.

فاعل اسم فعل الأمر.

الضمير المستتر في «نِعم»، و «بئس» المفسَّر
بنكرة بعده.

المستتر
جوازًا: هو
مَا يُمكِنُ قِيَامُ الظَّاهِرِ مَقَامَه.

ومن مواضع الاستتار الجائز:

فاعل الفاعل المضارع الذي أوله ياء، مثل: «يقوم».

الفعل المضارع المبدوء بتاء الغائبة، مثل: « تقوم».

فاعل الفعل الماضي عدا ما استُثنِي.

فاعل اسم الفعل الماضي، نحو: «هيهات».

في الصفات المحضة، أي: الخالصة
من معنى الاسمية، وهي:
اسم الفاعل، صيغ المبالغة، اسم المفعول، الصفة
المشبهة باسم الفاعل. نحو: «زيد قائم، أو
مضروب، أو حسن».

الضمير البارز ينقسم بحسب الاتصال
والانفصال إلى قسمين:

متصل: هُوَ الَّذِي لَا يَسْتَقلُّ بِنَفسِهِ، والتعريف الآخر المشهور:
هو الذي لا يبتدأ به الكلام ولا يقع بعد إلا في حالة الاختيار.

والضمير المنفصل: هو الَّذِي يَسْتَقلُّ بِنَفسِهِ، والتعريف الآخر المشهور:
هو الذي يبتدأ به الكلام ويقع بعد إلا في حالة الاختيار.

الضمير المتصل ينقسم بحسب موقعه في
الاعراب إلى ثلاثة أقسام:

ضمائر الرفع المتصلة: قمتُ، قمنا، قمتَ، قمتِ، قمتما، قمتم، قمتن، قام، قامت، قاما، قاموا، قمن».

ضمائر النصب المتصلة: «أكرمني، أكرمَنا، أكرمكَ، أكرمكِ، أكرمكما، أكرمكم، أكرمكن، أكرمه، أكرمها، أكرمهما، أكرمهم، أكرمهن».

ضمائر الجر المتصلة وقد يكون العامل فيه حرف جر، وقد يكون العامل فيه اسمًا، فنقول في المخفوض محله بحرف الجر: «مرَّ بي، مرَّ بنا، مرَّ
بكَ، مرَّ بكِ، مرَّ
بكما، مرَّ بكم، مرَّ
بكنَّ، مرَّ به، مرَّ
بها، مرَّ بهما، مرَّ
بهم، مرَّ بهن».

ونقول في المخفوض محله بالاسم: «غلامي، غلامنا، غلامكَ، غلامكِ، غلامكما، غلامكم، غلامكن، غلامه، غلامها، غلامهما، غلامهم، غلامهن».

قاعدة:
لا يؤتى بضمير النصب في مكان الرفع، ولا بضمير
الرفع مكان ضمير النصب.

الضمير
المنفصل ينقسم بحسب موقعه من الإعراب إلى قسمين:

ضمائر
الرفع: «أَنَا، نَحنُ، أَنْتَ، أَنْتِ، أَنْتُمَا،
أَنْتُم، أَنتُنَّ، هُوَ، هِيَ، هُمَا، هُم، هُنَّ».

ضمائر
النصب: «إِيَّايَ، إِيَّانَا، إِيَّاكَ، إِيَّاكِ، إِيَّاكُما،
إِيَّاكُمْ، إِيَّاكُنَّ، إِيَّاهُ، إِيَّاهَا، إيَّاهُمَا، إيَّاهُم،
إِيَّاهُنَّ»،
وليس في الضمائر المنفصلة مجرور المحل، وهذه المسألة كان والدي رَحِمَهُ
الله
يسأل عنها وينبهنا عليها، ويقول: إنه يغلط فيها كثير حتى من خِرِّيجي الجامعة، قد يتخرج من الجامعة ولا يميِّز هذا.

قاعدة:
إذا أمكن أن يؤتى بالمتصل فلا يجوز العدول عنه إلى المنفصل؛ لأن الضمير المتصل هو الأصل. لَا تقول: «قَامَ أَنَا»على أن «أنا» فاعل، أما أن يكون الفاعل ضميرا مستترا و«أنا» توكيد
للضمير المستتر فهذا جائز، قال تَعَالَى: ﴿ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ [البقرة: 35].

و
يؤتى بالضمير المنفصل إذا تعذَّر الإتيان بالضمير
المتصل، وذلك:

-إذا
وجد «إلا» الفاصلة، نحو: «مَا قَامَ إِلَّا أَنَا».

-إذا
تقدم الضمير على الفعل كقوله تَعَالَى: ﴿
إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾ [الفاتحة: 5].

-يستثنى من قاعدة: لا فصل مع إمكان
الوصل صورتان:

الصورة الأولى: (أَن يَكُونَ الضَّمِيرُ خَبَرًا لَـ«كَانَ» أَوِ احدَى أَخَوَاتِهَا نحو: «كنته»، و «كنت إياه »، والفصل
أرجح.

الصورة الثانية: إذا كان الفعل يحتاج إلى ضميرين
أولهما أعرف من الثاني وليس مرفوعًا، فيجوز
الفصل والوصل، الفصل:
«سَلنِي إِيَّاهُ»،
والوصل: «سَلنِيهِ».

قاعدة:
ضمير المتكلم أعرف من ضمير الغائب، وضمير
المخاطب أعرف من ضمير الغائب.

إذا لم يكن الفعل من أفعال القلوب
فاتفقوا على أن الوصل أرجح نحو: «سَلنِيهِ». ونحو:
﴿أَنُلْزِمُكُمُوهَا﴾، ﴿ إِنْ يَسْأَلْكُمُوهَا ﴾، ﴿
فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ ﴾،
كلمات جاءت بالوصل مع جواز الفصل في غير
القرآن.

-قول جمهور النحويين: إذا كان الفعل
قلبيًّا أو خبرًا لكان أو إحدى أخواتها، فالفصل أرجح اختار هذا القول ابن هشام.