(2) تربيةُ الأَولَادِ

تربية الأولاد

التحصين
بهذا الذكر الجامع من العين وغيرها

عَنِ
ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَوِّذُ الحَسَنَ وَالحُسَيْنَ، وَيَقُولُ:« إِنَّ
أَبَاكُمَا كَانَ يُعَوِّذُ بِهَا إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ
اللَّهِ التَّامَّةِ، مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ وَهَامَّةٍ، وَمِنْ كُلِّ عَيْنٍ
لاَمَّةٍ ».رواه البخاري(3371) .
الهامة
:قال الخطابي في «معالم السنن»(4/323) :
الهامة إحدى الهوام وذوات السموم
كالحية والعقرب ونحوهما
.
قَالَ
الْخطابِيّ: وَكَانَ أَحْمد بن حَنْبَل يسْتَدلّ بقوله: ” كَلِمَات الله
التَّامَّة ” على أَن الْقُرْآن غير مَخْلُوق، وَيَقُول: إِن رَسُول الله صلى
الله عَلَيْهِ وَسلم لَا يستعيذ بمخلوق.اهـ

في هذا
الحديث من الفوائد:

تعويذ
الولد بهذه الكلمات الجامعة التي كان يعوِّذُ بها نبيُّ الله إبراهيمُ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ .
وكذلك
نبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يعوذ بها الحسنَيْن رضي الله عنهما .
-قال ابن
القيم رحمه الله في «زاد المعاد»
(4/155) : فَمِنَ التَّعَوُّذَاتِ وَالرُّقَى:
الْإِكْثَارُ مِنْ قِرَاءَةِ الْمُعَوِّذَتَيْنِ، وَفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، وَآيَةِ
الْكُرْسِيِّ، وَمِنْهَا :التَّعَوُّذَاتُ النَّبَوِيَّةُ.
ثم ذكر هذا التعويذ مع جملةٍ أُخرى
،ثم قال:
وَمَنْ جَرَّبَ هَذِهِ الدَّعَوَاتِ وَالْعُوَذَ،
عَرَفَ مِقْدَارَ مَنْفَعَتِهَا، وَشِدَّةَ الْحَاجَةِ إِلَيْهَا ..
وكلمات
الله هنا كونية وهي: التي أوجد بها المخلوقات ،كقوله تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّمَا
فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ
سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ﴾ [لقمان:27]
.