(24) من أحاديث الشمائل والسيرة الضعيفة والموضوعة
زيادة: «فَأَنَا مِنْ خِيَارٍ إِلَى خِيَارٍ، فَمَنْ أَحَبَّ الْعَرَبَ فَلِحُبِّي أَكْرَمَهُمْ، وَمَنْ أَبْغَضَ الْعَرَبَ فَلِبُغْضِي أَبْغَضَهُمْ»
أخرجه الطبراني في « المعجم الأوسط »(6/199) .
قال الطبراني: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَمرو بْنِ دِينَارٍ إِلَّا مُحَمَّدُ بْنُ ذَكْوَانَ، وَلَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ذَكْوَانَ إِلَّا حَمَّادُ بْنُ وَاقِدٍ، وَلَا يُرْوَى عَنِ ابْنِ عُمَرَ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ.
وأخرجه الحاكم في « المستدرك»(6953) من طريق حَمَّاد بْن وَاقِدٍ الصَّفَّار، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ذَكْوَانَ، خَالُ وَلَدِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ
وحماد بن واقد ضعيف، وقد توبع.
أخرجه العقيلي في « الضعفاء»(4/388) من طريق يَزِيد بْن عَوَانَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ذَكْوَانَ، بالإسناد الأول.
قال العقيلي: يَزِيدُ بْنُ عَوَانَةَ الْكَلْبِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ذَكْوَانَ، لَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ.
وأخرجه الحافظ ابن حجر في « الأمالي المطلقة»(68) من طريق عَبْد اللَّهِ بْن بَكْرٍ السهمي، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ذُكْوَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ.
ثم قال: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُ، وَحَمَّادُ بْنُ وَاقِدٍ ضَعِيفٌ وَلَمْ يَنْفَرِدْ بِهِ؛ فَقَدْ رَوَاهُ مَعَهُ عَبْد اللَّهِ بْن بَكْرٍ السَّهْمِيّ، وَهُوَ مِنْ رِجَالِ « الصَّحِيحَيْنِ».
وَأَمَا شَيْخُهُمَا مُحَمَّدُ بْنُ ذَكْوَانَ فَمُخْتَلَفٌ فِيهِ، فَحَدِيثُهُ حَسَنٌ فِي الْجُمْلَةِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُطْعَنْ فِيهِ بِقَادِحٍ، وَالله أعلم.
قلت: الحديث مداره من هذه الطرق على محمد بن ذكوان، وهو ضعيف جدًّا؛ فقد ترجم له الذهبي في «ميزان الاعتدال »(3/542) ، وقال: قال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: ليس بثقة.
وقال الدارقطني: ضعيف، وقواه ابن حبان.
عداده في البصريين.
وقال النسائي: محمد بن ذكوان، عن منصور منكر الحديث.
وذكر الحديث الشيخ الألباني رَحِمَهُ الله في « الضعيفة»(3038) ، وقال: ضعيف.
وقال رَحِمَهُ الله (338) : ومما ينبغي أن يعلم أن القطعة الأخيرة من الحديث المتضمنة فضل العرب وفضل الرسول صلى الله عليه وسلم ثابتة في أحاديث صحيحة. اهـ.
قلت: من الأحاديث في معناه أحاديث الباب.