(3) لباس المرأة المسلمة وزينتها
السؤال:
جزاك الله خيرًا، أخت تسأل عن لبس الكعب أمام النساء، كحفلات أو جمعة أهل، يعني عند النساء فقط.
الجواب:
سؤالك عن لبس الحذاء العالي بين النساء، وليس عند الخروج، وتقييد السؤال بهذا يدل على أنك تفهمين أن لبسه عند الخروج منهي عنه، خاصة الذي يكون في أسفله كالحديدة؛ فإن هذا يحدث صوتًا عند المشي، والله عز وجل يقول: {وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ} [النور:31]
أما ما سألتِ عنه، فإذا كان ارتفاع النعل يسيرًا، فلا يؤثر.
وأما إذا كان مرتفعًا زائدًا، فهذا فيه ضرر على المرأة، فقد تنزلق، وكما يقول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في «فتاوى نور على الدرب»: (ثم إنه حسب كلام الأطباء أنه مضرٌ بالرِّجْل؛ لأن الله تعالى خلق الرجل متساوية. فإذا كان الملبوس ذو كعبٍ عالٍ لزم أن يكون العقب مرتفعًا، وحينئذٍ يختل توازن الأعصاب التي في القدم، فتتضرر المرأة بذلك.) انتهى كلامه رحمه الله.
وكما يقول الشيخ صالح الفوزان حفظه الله في مقطع صوتي له -وله أكثر من فتوى في هذه المسألة- يقول: فيه تكلف، وليس بزينة للمرأة، وقد يحملها على الفخر والغرور، أو نحو كلامه حفظه الله.
فالله المستعان، الموضة عند النساء تغلب، إلا من عندها إيمان يمنعها، وإلا فهي تغلب، ويكون الدليل في جانب وهي في جانب آخر، تلتمس لها فتاوى من هنا وهنا، وتقع في اتباع الهوى، ومن اتبع هواه واختاره فقد عبده من دون الله، وحتى المحافظة على الصحة تتجاهلها، وإلا فهو يسبب أضرارًا ولو بعد حين، وقد يسبب انزلاقًا في الظهر، مع ما قد يسبب لها من السقوط، ومشاكل أخرى تعرفها المرأة، ولكن اتباع الموضة تغلب إلا من رحم الله. فعلى ما تقدم إذا كان الارتفاع يسيرًا لا يضر، وأما إذا كان عاليًا فهذا يجتنب لما تقدم، نسأل الله أن يهدينا وأخواتنا إلى سواء السبيل.