إذا لم يدخل الرجل بزوجتِه
بعد العقد لكن خلا بها ثم طلقها هل على الزوجة عدة ؟
بعد العقد لكن خلا بها ثم طلقها هل على الزوجة عدة ؟
الجواب:مَنْ
طُلِّقت قبل الدخول بها وقبل الخلوة فهذه
لا عدَّة عليها.
طُلِّقت قبل الدخول بها وقبل الخلوة فهذه
لا عدَّة عليها.
يقول
الله تعالى:{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ
ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ
مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا }.
الله تعالى:{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ
ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ
مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا }.
قال
الحافظ ابن كثير رحمه الله في تفسير هذه الآية : هَذَا أَمْرٌ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ
بَيْنَ الْعُلَمَاءِ، أَنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا طُلِّقَتْ قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا
لَا عِدَّةَ عَلَيْهَا، فَتَذْهَبُ فَتَتَزَوَّجُ فِي فَوْرِهَا مَنْ شَاءَتْ،
وَلَا يُسْتَثْنَى مِنْ هَذَا إِلَّا الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا، فَإِنَّهَا
تَعْتَدُّ مِنْهُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ دَخَلَ بِهَا
بِالْإِجْمَاعِ أَيْضًا.اهـ
الحافظ ابن كثير رحمه الله في تفسير هذه الآية : هَذَا أَمْرٌ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ
بَيْنَ الْعُلَمَاءِ، أَنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا طُلِّقَتْ قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا
لَا عِدَّةَ عَلَيْهَا، فَتَذْهَبُ فَتَتَزَوَّجُ فِي فَوْرِهَا مَنْ شَاءَتْ،
وَلَا يُسْتَثْنَى مِنْ هَذَا إِلَّا الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا، فَإِنَّهَا
تَعْتَدُّ مِنْهُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ دَخَلَ بِهَا
بِالْإِجْمَاعِ أَيْضًا.اهـ
فَأَمَّا إنْ خَلَا بِهَا وَلَمْ يُصِبْهَا،
ثُمَّ طَلَّقَهَا، فَإِنَّ مَذْهَبَ أَحْمَدَ وُجُوبُ الْعِدَّةِ عَلَيْهَا.
وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ وَزَيْدٍ، وَابْنِ عُمَرَ.
وَبِهِ قَالَ عُرْوَةُ، وَعَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، وَعَطَاءٌ، وَالزُّهْرِيُّ،
وَالثَّوْرِيُّ، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَإِسْحَاقُ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ،
وَالشَّافِعِيُّ فِي قَدِيمِ قَوْلَيْهِ.
ثُمَّ طَلَّقَهَا، فَإِنَّ مَذْهَبَ أَحْمَدَ وُجُوبُ الْعِدَّةِ عَلَيْهَا.
وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ وَزَيْدٍ، وَابْنِ عُمَرَ.
وَبِهِ قَالَ عُرْوَةُ، وَعَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، وَعَطَاءٌ، وَالزُّهْرِيُّ،
وَالثَّوْرِيُّ، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَإِسْحَاقُ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ،
وَالشَّافِعِيُّ فِي قَدِيمِ قَوْلَيْهِ.
وَقَالَ
الشَّافِعِيُّ فِي الْجَدِيدِ: لَا عِدَّةَ عَلَيْهَا لقَوْله تَعَالَى: {يَا
أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ
طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ
عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا} [الأحزاب: 49] وَهَذَا نَصٌّ، وَلِأَنَّهَا مُطَلَّقَةٌ
لَمْ تُمَسَّ، فَأَشْبَهَتْ مَنْ لَمْ يُخْلَ بِهَا.
الشَّافِعِيُّ فِي الْجَدِيدِ: لَا عِدَّةَ عَلَيْهَا لقَوْله تَعَالَى: {يَا
أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ
طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ
عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا} [الأحزاب: 49] وَهَذَا نَصٌّ، وَلِأَنَّهَا مُطَلَّقَةٌ
لَمْ تُمَسَّ، فَأَشْبَهَتْ مَنْ لَمْ يُخْلَ بِهَا.
وَلَنَا-أي
دليلنا- إجْمَاعُ الصَّحَابَةِ، رَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ، الْأَثْرَمُ،
بِإِسْنَادِهِمَا عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، قَالَ: قَضَى الْخُلَفَاءُ
الرَّاشِدُونَ أَنَّ مَنْ أَرْخَى سِتْرًا، أَوْ أَغْلَقَ بَابًا، فَقَدْ وَجَبَ
الْمَهْرُ، وَوَجَبَتْ الْعِدَّةُ. وَرَوَاهُ الْأَثْرَمُ أَيْضًا عَنْ الْأَحْنَفِ،
عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ، وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عُمَرَ وَزَيْدِ
بْنِ ثَابِتٍ.
دليلنا- إجْمَاعُ الصَّحَابَةِ، رَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ، الْأَثْرَمُ،
بِإِسْنَادِهِمَا عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، قَالَ: قَضَى الْخُلَفَاءُ
الرَّاشِدُونَ أَنَّ مَنْ أَرْخَى سِتْرًا، أَوْ أَغْلَقَ بَابًا، فَقَدْ وَجَبَ
الْمَهْرُ، وَوَجَبَتْ الْعِدَّةُ. وَرَوَاهُ الْأَثْرَمُ أَيْضًا عَنْ الْأَحْنَفِ،
عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ، وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عُمَرَ وَزَيْدِ
بْنِ ثَابِتٍ.
وَهَذِهِ قَضَايَا اشْتَهَرَتْ، فَلَمْ
تُنْكَرْ، فَصَارَتْ إجْمَاعًا. وَضَعَّفَ أَحْمَدُ مَا رُوِيَ فِي خِلَافِ ذَلِكَ.
تُنْكَرْ، فَصَارَتْ إجْمَاعًا. وَضَعَّفَ أَحْمَدُ مَا رُوِيَ فِي خِلَافِ ذَلِكَ.
وَلِأَنَّهُ
عَقْدٌ عَلَى الْمَنَافِعِ، وَالتَّمْكِينُ فِيهِ يَجْرِي مَجْرَى الِاسْتِيفَاءِ
فِي الْأَحْكَامِ الْمُتَعَلِّقَةِ، كَعَقْدِ الْإِجَارَةِ، وَالْآيَةُ
مَخْصُوصَةٌ بِمَا ذَكَرْنَاهُ، وَلَا يَصِحُّ الْقِيَاسُ عَلَى مَنْ لَمْ يَخْلُ
بِهَا، لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ مِنْهَا التَّمْكِينُ.اهـ.
عَقْدٌ عَلَى الْمَنَافِعِ، وَالتَّمْكِينُ فِيهِ يَجْرِي مَجْرَى الِاسْتِيفَاءِ
فِي الْأَحْكَامِ الْمُتَعَلِّقَةِ، كَعَقْدِ الْإِجَارَةِ، وَالْآيَةُ
مَخْصُوصَةٌ بِمَا ذَكَرْنَاهُ، وَلَا يَصِحُّ الْقِيَاسُ عَلَى مَنْ لَمْ يَخْلُ
بِهَا، لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ مِنْهَا التَّمْكِينُ.اهـ.
وقد أفتى
بذلك الشيخ ابن باز رحمه الله في فتاوى نور على الدرب(22/304) فقد قال:إذا طلقها
طلقة واحدة بعد ما دخل بها، بعد ما خلا بها، أو جامعها، طلقة واحدة، هذه رجعية،
فله أن يراجعها قبل أن تخرج من العدة.
بذلك الشيخ ابن باز رحمه الله في فتاوى نور على الدرب(22/304) فقد قال:إذا طلقها
طلقة واحدة بعد ما دخل بها، بعد ما خلا بها، أو جامعها، طلقة واحدة، هذه رجعية،
فله أن يراجعها قبل أن تخرج من العدة.
أما إذا كان ما خلا بها، ولا دخل بها فإنه إذا
طلقها ولو طلقة واحدة بانت منه بنص القرآن، لا يحل لها الرجوع عليه إلا بعقد جديد.
طلقها ولو طلقة واحدة بانت منه بنص القرآن، لا يحل لها الرجوع عليه إلا بعقد جديد.
إذا كان عقد ثم طلق قبل أن يخلو، قبل أن يجامع،
فهذه طلقة واحدة، تبينها منه، كما قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ
تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا}. فإذا
طلقها قبل الدخول والخلوة فليس لها عدة، وليس له الرجوع إليها إلا بعقد جديد.
فهذه طلقة واحدة، تبينها منه، كما قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ
تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا}. فإذا
طلقها قبل الدخول والخلوة فليس لها عدة، وليس له الرجوع إليها إلا بعقد جديد.
أما إذا كان طلقها بعد الخلوة،أو بعد الوطء طلقة
واحدة، فله الرجوع إليها، في العدة، من دون عقد.اهـ المراد
واحدة، فله الرجوع إليها، في العدة، من دون عقد.اهـ المراد
وبذلكَ
أفتى أيضًا والدي الشيخ مقبل رحمه الله.
أفتى أيضًا والدي الشيخ مقبل رحمه الله.