(66) العلم وفضلُه
من فضائل العلم وشرفه
حديث: « إِنَّ الْملائِكَةَ تَضَعُ أَجْنِحتَها لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بمَا يَطلُبُ»
قال ابن القيم رَحِمَهُ اللهُ في «مفتاح دار السعادة»(63) : لِأَنَّهُ طَالب لما بِهِ حَيَاة الْعَالَم ونجاته، فَفِيهِ شبه من الْمَلَائِكَة وَبَينه وَبينهمْ تناسب؛ فإن الْمَلَائِكَة أنصح خلق الله، وأنفعهم لبني آدم، وعَلى أيديهم حصل لَهُم كل سَعَادَة وَعلم وَهدى، وَمن نفعهم لبني آدم ونصحهم أنهم يَسْتَغْفِرُونَ لمسيئهم، ويثنون على مؤمنيهم، ويعينونهم على أعدائهم من الشَّيَاطِين، ويحرصون على مصَالح العَبْد أضعاف حرصه على مصلحَة نَفسه، بل يُرِيدُونَ لَهُ من خير الدُّنْيَا والآخرة مَا لَا يُريدهُ العَبْد وَلَا يخْطر بِبَالِهِ، كَمَا قَالَ بعض التَّابِعين: وجدنَا الْمَلَائِكَة أنصح خلق الله لِعِبَادِهِ وَوجدنَا الشَّيَاطِين أغش الْخلق للعباد.
قال ابن القيم رَحِمَهُ اللهُ في «مفتاح دار السعادة»(64) : فَلَو لم يكن لطَالب الْعلم إِلَّا هَذَا الْحَظ الجزيل لكفى بِهِ شرفًا وفضلًا.