من النصح
للأمة ذِكْرُ من أخرج الحديث
قال الحافظ ابن حجر في مقدمة «بلوغ المرام»: (وَقَدْ بَيَّنْتُ
عَقِبَ كُلِّ حَدِيْثٍ مَنْ أَخْرَجَهُ مِنَ الأَئِمَةِ؛ لِإِرَادَةِ نُصْحِ
الأُمَّةِ) .
فيه بيان الحافظ ابن حجر سببَ ذِكْرِ من أخرج
الحديث.
وهذا
نستفيد منه: أن عزو الحديث إلى من أخرجه من
النصح للأمة.
فإذا ذكرتِ حديثًا يحسُن أن يقال: أخرجه البخاري ومسلم إذا كان في «الصحيحين»، وإن
كان في أحدهما أخرجه البخاري، أخرجه مسلم، أو في غيرهما، أخرجه
فلان.. ، هذا من النصح للأمة.
وقد
علَّق العلامة الصنعاني رَحِمَهُ الله في «سبل
السلام»(1/83) على كلام الحافظ وزاده توضيحًا، فقال: وَذَلِكَ أَنَّ فِي ذِكْرِ مَنْ أَخْرَجَهُ
عِدَّةَ نَصَائِحَ لِلْأُمَّةِ:
مِنْهَا: بَيَانُ
أَنَّ الْحَدِيثَ ثَابِتٌ فِي دَوَاوِينِ الْإِسْلَامِ.
وَمِنْهَا: أَنَّهُ قَدْ تَدَاوَلَتْهُ الْأَئِمَّةُ
الْأَعْلَامُ.
وَمِنْهَا: أَنَّهُ قَدْ تَتَّسِعُ طُرُقُهُ وَبَيَّنَ مَا فِيهَا
مِنْ مَقَالٍ مِنْ تَصْحِيحٍ وَتَحْسِينٍ وَإِعْلَالٍ.
وَمِنْهَا: إرْشَادُ الْمُنْتَهِي أَنْ يُرَاجِعَ أُصُولَهَا
الَّتِي مِنْهَا انْتَقَى هَذَا الْمُخْتَصَرَ.