180حكم زواج ابن الخالة بعد الرضاع والشك فيه

الإجابة عن الأسئلة

180الإجابة على الأسئلة

السؤال / ولد اختي يرغب في خطبة ابنتي الكبيرة وأختي كانت قد ارضعت ابنتي مع ابنها عندما كان صغيراً فهل تصح الخطبة والزواج ام انهم اخوة انني أنا غير متأكدة هل أرضعت أحد أبناء أختي. اجيبي على سؤالي ياشيخة وجزاك الله خير.

فهمت من سؤالك-رزقنا الله فهمًا وعلمًا نافعًا- أنه ذو شِقين:

الأول: ابن أختك يرغب في ابنتك الكبيرة، ولكن أختكِ قد أرضعت ابنتكِ الكبيرة مع ولدها الذي يريد أن يخطب ابنتك المذكورة؟

إذا كانت أرضعتْ ابنتَك خمس رضعات، فلا يجوز الزواج؛ لأنهما أخوان من الرضاعة، فابنتكِ هي بنتٌ لأختك من الرضاعة، وولدها الذي كانت ترضعه وجميع أولادها إخوة من الرضاعة لابنتك التي أرضَعَتْهَا، يقول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ».

الشق الثاني من السؤال: قولك: إنني أنا غير متأكدة هل أرضعت أحد أبناء أختي؟

هذا شك، والشك لا اعتبار به، يعني: يبقى الأمر أنكِ ما أرضعتِ أحد أبناء أختكِ.

لأن هذه الأمور تكون في الشيء المعلوم يقينًا، وإلا لا يثبت بها حكم.

وقد أفتت الجنة الدائمة بهذا في « الفتاوى»(21/134) ، وهذا نصه:

الرضاع المشكوك فيه لا تأثير له، وإنما ينتشر التحريم بالرضاع المعلوم إذا كان خمس رضعات أو أكثر في الحولين، فإذا لم يكن معلومًا فالأصل الجواز. اهـ.

ولكن من حيث الزواج يُترك؛ لوجود الشك، وقد قال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «دَعْ مَا يرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يرِيبُكَ».

واتركوه لله، ومن ترك شيئًا لله أبدله الله خيرًا منه.

التعليقات

اترك تعليقاً