الهرمزان

نصائح وفوائد

(153) نصائح وفوائد

الْهُرْمُزَانُ

الهرمزان من عظماء الفُرس وكان حاكمًا ثم هُزم وأُسر وجيء به إلى عمر بن الخطاب أسيرًا فأسلم، وقد كان مقربًا إلى عمر بن الخطاب رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، ومستشارًا له في بعض الأمور كما يدل له رواه البخاري رَحِمَهُ الله (3160) عَنْ جُبَيْرِ بْنِ حَيَّةَ، قَالَ: بَعَثَ عُمَرُ النَّاسَ فِي أَفْنَاءِ الْأَمْصَارِ يُقَاتِلُونَ الْمُشْرِكِينَ، فَأَسْلَمَ الْهُرْمُزَانُ، فَقَالَ: إِنِّي مُسْتَشِيرُكَ فِي مَغَازِيَّ هَذِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، مَثَلُهَا وَمَثَلُ مَنْ فِيهَا مِنَ النَّاسِ مِنْ عَدُوِّ الْمُسْلِمِينَ، مَثَلُ طَائِرٍ لَهُ رَأْسٌ وَلَهُ جَنَاحَانِ وَلَهُ رِجْلَانِ، فَإِنْ كُسِرَ أَحَدُ الْجَنَاحَيْنِ نَهَضَتِ الرِّجْلَانِ بِجَنَاحٍ وَالرَّأْسُ، فَإِنْ كُسِرَ الْجَنَاحُ الْآخَرُ نَهَضَتِ الرِّجْلَانِ وَالرَّأْسُ، وَإِنْ شُدِخَ الرَّأْسُ ذَهَبَتِ الرِّجْلَانِ وَالْجَنَاحَانِ وَالرَّأْسُ، فَالرَّأْسُ كِسْرَى، وَالْجَنَاحُ قَيْصَرُ، وَالْجَنَاحُ الْآخَرُ فَارِسُ، فَمُرِ الْمُسْلِمِينَ فَلْيَنْفِرُوا إِلَى كِسْرَى. الحديث

وجاء في «مصنف ابن أبي شيبة»(6/559) من طريق عَلْقَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ شَاوَرَ الْهُرْمُزَانِ فِي فَارِسَ، وَأَصْبَهَانَ وَأَذَرْبِيجَانَ. ورجاله ثقات. وعَلْقَمَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ ثقةٌ.

وهذا يدل أن المشورة في هذا الأثر كانت خاصة فيما يتعلق بفارس وأصبهان وأذربيجان.

ثم اتُّهِم أنه كان متعاونًا في قتل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فقتله ولد أمير المؤمنين عبيدالله بن عمر بن الخطاب.

التعليقات

اترك تعليقاً