(77) أحاديث مختارة من الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين
مناصرة أبي طالب النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
عن عُقْبَة الْمُجَدَّر، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَا زَالَتْ قُرَيْشٌ كَاعَّةً حَتَّى تُوُفِّيَ أَبُو طَالِبٍ» رواه الحاكم في « المستدرك»(2/279) .
وذكر الحديث والدي الشيخ مقبل بن هادي الوادعي رَحِمَهُ الله في « الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين»( 1637) .
وقال رَحِمَهُ الله في حاشية هذا الكتاب: كَاعَّةً، أي: جبانة. اهـ.
وفي هذا المعنى حديث ابن مسعود: فأما النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فمنعه الله بعمه أبي طالب.
قال ابن كثير رَحِمَهُ الله في « السيرة النبوية»(2/146) : قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ مَوْتِ أَبِي طَالِبٍ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَنَّهُ كَانَ نَاصِرًا لَهُ وَقَائِمًا فِي صَفِّهِ وَمُدَافِعًا عَنْهُ، بِكُلِّ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ مِنْ نفس وَمَال ومقال وَفِعَالٍ. اهـ.
ومناصرة أبي طالب لابن أخيه نبينا محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عاطفية وحميَّة، لا دينية إيمانية، وقد مات على الكفر، حفظنا الله وإياكم من الكفر.