التهاني التهنئة

الإجابة عن الأسئلة

186الإجابة على الأسئلة

التهاني التهنئة

أخت من الجزائر تسأل عن حكم تهنئة ومكافئة من تخرج من الذكور من المدارس والثانويات المختلطة؟

التهنئة بالتخرج من دراسة أو عمل كان فيه منكرات كموسيقى، أو اختلاط، هذا لا يجوز؛ لأنه فيه نوع تشجيع، وإدخال السرور على المتخرج الذي كان يدْرُسُ مع اختلاط ومنكرات، فيتناوله قوله تَعَالَى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [المائدة: 2].

أما إذا كانت التهنئة من تَخَرُّج دراسة ليس فيها منكرات كالذي ذُكِر سالفًا فهذا مباح، الأصل الإباحة.

قال الشيخ ابن عثيمين في «مجموع الفتاوى»(5/260) في الكلام على حديث: «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ»:

هذا الحديث ورد في العبادات، وهي التي يقصد الإنسان بها التعبد والتقرب إلى الله، فنقول لمن يزعم شيئا عبادة: هات الدليل على أن هذا عبادة، وإلا فقولك مردود.

ويحتاج هذا الحديث إلى تحرير بالغ.

فأولا: ينبغي معرفة هل هذا عبادة أم عادة؟

فمثلًا: لو أن رجلا قال لصاحبه الذي نجا من هلكة: ما شاء الله، هنيئا لك. فقال له رجل: هذه بدعة. فهذا القول غير صحيح؛ لأن هذا من أمور العادة وليس من أمور العبادة. وفي الشرع ما يشهد لهذا، حيث جعل الناس يهنئون كعب بن مالك بتوبة الله عليه في حديثه الطويل.

وكثير من التهاني التي تحدث بين الناس لا يزعم أحد أنها بدعة إلا بدليل؛ لأنها أمور عادات لا عبادات، وكمن قابل رجلا نجح في امتحان فقال له: مبروك. فمن يقول هذه بدعة غير محق في ذلك.

وإذا تردد الأمر بين كونه عبادة أو عادة، فالأصل أنه عادة ولا ينهى عنه، حتى يقوم دليل على أنه عبادة.

التعليقات

اترك تعليقاً