(164) الإجابة عن الأسئلة

الإجابة عن الأسئلة

تسأل إحدى أخواتي في الله عن التعجيل بدفع الزكاة دُفعة دفعة؛ تخفيفًا، وليس لأجل حاجة الفقراء؟

ج: لا مانع من ذلك عند جُمْهُور الْفُقَهَاءِ؛ فقد ذهبوا إِِلَى جَوَازِ تَعْجِيل إِخْرَاجِ الزَّكَاةِ قَبْل الْحَوْل فِي الْجُمْلَةِ، واستدلوا بأدلة منها:

أنَّ الْعَبَّاسَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَأَل النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي تَعْجِيل صَدَقَتِهِ قَبْل أَنْ تَحِل، فَرَخَّصَ لَهُ فِي ذَلِكَ.

وَلأَِنَّهُ حَقٌّ مَالِيٌّ جُعِل لَهُ أَجَلٌ لِلرِّفْقِ، فَجَازَ تَعْجِيلُهُ قَبْل أَجَلِهِ، كَالدَّيْنِ.

وَلأَِنَّهُ – كَمَا قَال الشَّافِعِيَّةُ – وَجَبَ بِسَبَبَيْنِ، وَهُمَا: النِّصَابُ، وَالْحَوْل: فَجَازَ تَقْدِيمُهُ عَلَى أَحَدِهِمَا، كَتَقْدِيمِ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ عَلَى الْحِنْثِ.

وَمَنَعَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ، وَأَشْهَبُ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ، وَقَال: لا تُجْزِئُ قَبْل مَحَلِّهِ كَالصَّلاَةِ، وَرَوَاهُ عَنْ مَالِكٍ، وَرَوَاهُ كَذَلِكَ ابْنُ وَهْبٍ. قَال ابْنُ يُونُسَ: وَهُوَ الأَْقْرَبُ، وَغَيْرُهُ اسْتِحْسَانٌ.

وَنَصَّ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: عَلَى أَنَّ تَرْكَهُ أَفْضَل؛ خُرُوجًا مِنَ الْخِلافِ.

يراجع الموسوعة الفقهية الكويتية (12/225) .

التعليقات

اترك تعليقاً