تغير الأحوال والقلوب

(45) من نصائح والدي رحمه الله

تغير الأحوال والقلوب

قال والدي الشيخ مقبل بن هادي الوادعي رَحِمَهُ الله وهو يتكلم عن خروج المرأة لصلاة العيد في المصلى:

فقد أصبحت القلوب متغيرة في هذا الزمن ليست كزمن الصحابة رضوان الله عليهم، فقلوبهم مشغولة بالجهاد في سبيل الله، وقلوبهم مشغولة بحفظ القرآن، وقلوبهم مشغولة أيضًا بحفظ حديث رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وقلوبهم مشغولة بالاكتساب، فربما بعضهم يسقط من الجوع يسقط في الشارع أو في الطريق من الجوع. ونحن الآن قد كثر الأكل الطيب وهكذا، فربما يُفتن الشخص، وربما تُفتن المرأة. فالأحسن أن يكن متأخرات، وإن وضعت سيارات بينهن وبين الرجال فهذا أمرٌ طيب؛ من أجل ألا تحصل فتنة، والله المستعان.

المحافظة على سلامة القلوب أفضل من أن يتركن أن يخرجن، لا بد أن نحافظ على سلامة القلوب، يخرجن متسترات، ويكنَّ في مكان بحيث لا يراهن أحد؛ فإنه يخشى من الفتنة، والله سبحانه وتعالى يقول في شأن الصحابة الذين قلوبهم أطهر من قلوبنا، وفي شأن نساء النبي اللاتي قلوبهن أطهر من قلوب نسائنا: ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾ [الأحزاب: 53].

والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: «مَا تَرَكْتُ بَعْدِي فِتْنَةً هِيَ أَضَرُّ عَلَى الرِّجَالِ مِنَ النِّسَاءِ» [رواه البخاري (5096) ومسلم (2740) عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما] ويقول: مَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَذْهَبَ لِلُبِّ الرَّجُلِ الحَازِمِ مِنْ إِحْدَاكُنَّ» [رواه البخاري (304) عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ]

فنحن نعمل بالسنة، ونحذر أن نُفتن أو يُفتن نساؤنا، والله المستعان.

[مقتطف من شريط: (أسئلة شباب المحويت) لوالدي الشيخ مقبل بن هادي الوادعي رَحِمَهُ الله]

التعليقات

اترك تعليقاً