هل يصلح الأكل أمام الكعبة؟

أجوبة على أسئلة الطفلة

طفلة تسأل: هل يصلح يأكل أحد، وهو قُدام الكعبة؟

الجواب:

يجوز، لا شيء في هذا. الأصل الجواز، أيضًا تقول عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذَا اعْتَكَفَ، يُدْنِي إِلَيَّ رَأْسَهُ فَأُرَجِّلُهُ، وَكَانَ لَا يَدْخُلُ الْبَيْتَ إِلَّا لِحَاجَةِ الْإِنْسَانِ» رواه مسلم (297) ، هذا يدل على أنه كان يأكل في المسجد إذا كان معتكفًا.

هذا جواب مختصر للطفلة.

والمسألة أيضًا فيها: قال ابن ماجه: بَابُ الْأَكْلِ فِي الْمَسْجِدِ. ثم أخرج عن عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيَّ، يَقُولُ: «كُنَّا نَأْكُلُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ الْخُبْزَ وَاللَّحْمَ».

قال ابن رجب في «فتح الباري» (٣/١٦٢) : هذا إسناد جيد.

وقد ذكر المسألة ابن رجب في «فتح الباري» (٣/١٦٣) ، وذكر أنه أجازه طائفة من أصحابهم -أي الحنابلة- وغيرهم، ومما استدل به أيضًا: أن الظاهر من أهل الصفة أنهم كانوا يأكلون في المسجد، قال: وقد سبق حديث البراء بن عازب أنهم كانوا إذا جاعوا ضربوا القنو المعلق في المسجد للصدقة فأكلوا منه. وذهب طائفة إلى كراهته؛ لأنه دناءة، وحكي عن الشافعي، وهو وجه للحنابلة. اهـ.

والصحيح الأول؛ لما تقدم من الأدلة، ولكن مع المحافظة على نظافة المسجد وصيانته، فبيوت الله محتَرمة، قال الله عز وجل: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ (36) ﴾ [النور:36].

التعليقات

اترك تعليقاً

↑