حالُ حديث :الكَيِّسُ مَنْ دَانَ نَفْسَهُ وَعَمِلَ لِمَا بَعْدَ المَوْتِ …

من مروياتي عن والدي
سلسلة مروياتي عن والدي


أخرج الترمذي في سننه (2459) عن شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، عَنِ النَّبِيِّ

صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ،
قَالَ: «الكَيِّسُ مَنْ دَانَ

نَفْسَهُ وَعَمِلَ لِمَا بَعْدَ المَوْتِ، وَالعَاجِزُ مَنْ
أَتْبَعَ نَفْسَهُ هَوَاهَا


وَتَمَنَّى عَلَى اللَّهِ» .


الحديث ضعيف ، لأنهُ من طريقِ أبي بكر ابنِ أبي مريم ، وقدِ



اختلَطَ بسببِ حُلِيِّ سُرِقتْ عليه .




قلتُ : وضعَّف الحديثَ العلَّامةُ الألباني رحمه الله في سلسلة




الأحاديث الضعيفة .



وقولهُ (وَتَمَنَّى عَلَى اللَّهِ ) قال المُباركفورِي رحمه الله




في تُحفةِ الأحوذي شرح سُننِ الترمذي : (وَتَمَنَّى عَلَى اللَّهِ)




وَفِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ وَتَمَنَّى عَلَى اللَّهِ الْأَمَانِيَّ .




فَهُوَ مَعَ تَفْرِيطِهِ فِي طَاعَةِ رَبِّهِ وَاتِّبَاعِ شَهَوَاتِهِ لَا يَعْتَذِرُ بَلْ يَتَمَنَّى




عَلَى اللَّهِ الْأَمَانِيَّ أَن يَعْفُوَ عَنْهُ . اهـ


وكان والِدِي رحمه الله عند ذِكْرِ أبي بكر ابنِ أبي مريمَ وأمثالِهِ








من المُختلِطين ، يحث الطالبَ على التواضع لشيخه وإخوانِهِ








وزُملائِهِ ولِسائِرِ النَّاسِ ويقول :



في المُختلطينَ عِبْرَةٌ للمعتبِرِينَ
، بالأمس في زمرة المحدثينَ ،



واليومَ في زُمرة المجانينَ .








ويتكرر عنهُ رحمهُ اللهُ في دروسِه ومجالسه : الفرقُ بين قولِهم






مختَلِط ، وتغيَّر أنَّ :








الاختلاطَ : نوعٌ من الجُنون .






التَّغَيُّر : بِدايةُ الجُنُون .