46 سلسلة الطب والمرضى
في سؤالك: بعض النساء إذا أصيبت بوجع رأس أو أذن أو وجع سن، تقرأ قوله تعالى: {وَلَهُ مَا سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (13) } [الأنعام:13] وتكررها، وتبرأ من الوجع؟
والجواب:
التحديد بآية أو بسورة يحتاج إلى دليل؛ فإن القرآن قد وصفه الله عز وجل بأنه شفاء، قال الله عز وجل: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ (57) } [يونس:57]، وهذا وصف عام إلا ما ورد فيه التخصيص بسورة معينة، مثل: المعوذتين، وسورة الفاتحة، النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول في سورة الفاتحة: «وَمَا أَدْرَاكَ أَنَّهَا رُقْيَةٌ؟» رواه مسلم (2201) عن أبي سعيد الخدري رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
ويقول صلى الله عليه وعلى آله وسلم في المعوذتين كما في حديث ابْنِ عَابِسٍ الْجُهَنِيَّ: « يَا ابْنَ عَابِسٍ أَلَا أُخْبِرُكَ بِأَفْضَلِ مَا تَعَوَّذَ َمِنْهُ الْمُتَعَوِّذُونَ؟ » قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: « قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ، وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ» رواه الإمام أحمد (24/183)
وفي فتاوى اللجنة الدائمة (1/76) جواب بخصوص هذه المسألة، ونصه: (أما تخصيص آيات معينة لرقية بعض الأمراض بلا دليل فلا يجوز، فإن القرآن خير كله وشفاء للمؤمنين، ومن أعظم ما يرقى به منه الفاتحة) .