تابع / سلسلة المسائل النسائية
بوَّب الإمامُ البخاري في صحيحه
(بَابٌ: المَرْأَةُ وَحْدَهَا تَكُونُ صَفًّا )
ثم ذكر حديث أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ برقم (727) وهو عند
مسلمٍ
مسلمٍ
بنحوه(660) ، قَالَ: «صَلَّيْتُ أَنَا وَيَتِيمٌ، فِي بَيْتِنَا خَلْفَ
النَّبِيِّ
النَّبِيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأُمِّي أُمُّ سُلَيْمٍ خَلْفَنَا»
.
.
قال ابنُ عبدالبر في الاستذكار(2/ 270) : لَا
خِلَافَ فِي أَنَّ سُنَّةَ
خِلَافَ فِي أَنَّ سُنَّةَ
النِّسَاءِ الْقِيَامُ خَلْفَ الرِّجَالِ لَا يَجُوزُ
لَهُنَّ الْقِيَامُ مَعَهُمْ فِي الصَّفِّ .
لَهُنَّ الْقِيَامُ مَعَهُمْ فِي الصَّفِّ .
اهـ
وقال الحافظ في فتح الباري تحت حديث أنس المتقدم فِيهِ :
أَنَّ الْمَرْأَةَ لَا تَصُفُّ مَعَ الرِّجَالِ وَأَصْلُهُ مَا يُخْشَى مِنَ
الِافْتِتَانِ بِهَا
الِافْتِتَانِ بِهَا
فَلَوْ
خَالَفَتْ أَجْزَأَتْ صَلَاتُهَا عِنْدَ الْجُمْهُورِ .
خَالَفَتْ أَجْزَأَتْ صَلَاتُهَا عِنْدَ الْجُمْهُورِ .
وَعَنِ
الْحَنَفِيَّةِ تَفْسُدُ صَلَاةُ الرَّجُلِ دُونَ الْمَرْأَةِ وَهُوَ عَجِيبٌ .
الْحَنَفِيَّةِ تَفْسُدُ صَلَاةُ الرَّجُلِ دُونَ الْمَرْأَةِ وَهُوَ عَجِيبٌ .
وَفِي تَوْجِيهِهِ تَعَسُّفٌ حَيْثُ قَالَ قَائِلُهُمْ
دَلِيلُهُ قَوْلُ ابن مَسْعُودٍ
دَلِيلُهُ قَوْلُ ابن مَسْعُودٍ
<أَخِّرُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَخَّرَهُنَّ
اللَّهُ > .
اللَّهُ > .
وَالْأَمْرُ لِلْوُجُوبِ وَحَيْثُ ظَرْفُ مَكَانٍ وَلَا
مَكَانَ يَجِبُ تَأَخُّرُهُنَّ فِيهِ
مَكَانَ يَجِبُ تَأَخُّرُهُنَّ فِيهِ
إِلَّا مَكَانَ الصَّلَاةِ فَإِذَا حَاذَتِ
الرَّجُلَ فَسَدَتْ صَلَاةُ الرَّجُلِ لِأَنَّهُ تَرَكَ
الرَّجُلَ فَسَدَتْ صَلَاةُ الرَّجُلِ لِأَنَّهُ تَرَكَ
مَا أُمِرَ بِهِ مِنْ
تَأْخِيرِهَا .
تَأْخِيرِهَا .
وَحِكَايَةُ هَذَا تُغْنِي عَنْ تَكَلُّفِ جَوَابِهِ -وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ -فَقَدْ ثَبَتَ
النَّهْيُ عَنِ الصَّلَاةِ فِي الثَّوْبِ
الْمَغْصُوبِ وَأُمِرَ لَابِسُهُ أَنْ يَنْزِعَهُ
الْمَغْصُوبِ وَأُمِرَ لَابِسُهُ أَنْ يَنْزِعَهُ
فَلَوْ خَالَفَ فَصَلَّى فِيهِ وَلَمْ يَنْزِعْهُ
أَثِمَ وَأَجْزَأَتْهُ صَلَاتُهُ فَلِمَ لَا يُقَالُ
أَثِمَ وَأَجْزَأَتْهُ صَلَاتُهُ فَلِمَ لَا يُقَالُ
فِي الرَّجُلِ الَّذِي
حَاذَتْهُ الْمَرْأَةُ ذَلِكَ . اهـ
حَاذَتْهُ الْمَرْأَةُ ذَلِكَ . اهـ
قلتُ : أثرُ ابن مسعود أخرجه عبدُ الرزاق في مصنَّفه(5115
)
)
عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي
مَعْمَرٍ، عَنِ
مَعْمَرٍ، عَنِ
ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كَانَ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ فِي
بَنِي إِسْرَائِيلَ يُصَلُّونَ
بَنِي إِسْرَائِيلَ يُصَلُّونَ
جَمِيعًا، فَكَانَتِ الْمَرْأَةُ لَهَا الْخَلِيلُ
تَلْبَسُ الْقَالَبَيْنِ تَطَوَّلُ بِهِمَا
تَلْبَسُ الْقَالَبَيْنِ تَطَوَّلُ بِهِمَا
لِخَلِيلِهَا، فَأُلْقِيَ عَلَيْهِنَّ
الْحَيْضُ، فَكَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ يَقُولُ:
الْحَيْضُ، فَكَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ يَقُولُ:
«أَخِّرُوهُنَّ حَيْثُ أَخَّرَهُنَّ اللَّهُ» .
وهذا أثر موقوفٌ صحيح
.
.
أبو معمر : عبد الله بن سخبرة ثقة .
وقد ذكر المسألةَ العلامةُ الألباني رحمه الله في
السلسلة
السلسلة
الضعيفة (918) وردَّ على الحنفية استدلالهم وقال :
وقد استدلوا على ذلك بالأمر في هذا الحديث بتأخيرهن،
ولا يدل
ولا يدل
على ما ذهبوا إليه ألبتة، وذلك من وجوه:
أوَّلا: أن
الحديث موقوف فلا حجة فيه كما سبق .
الحديث موقوف فلا حجة فيه كما سبق .
ثانياً: أن الأمر وإن كان يفيد الوجوب فهو لا يقتضي
فسادَ
فسادَ
الصلاة، بل الإثم .
إلى أن قال : وهذا من غرائب أقوال الحنفية التي لا يشهدُ
لصحتها أثرٌ
ولا نظر! .
ولا نظر! .
وذكر رحمه الله أنَّ الحديث جاء مرفوعاً ولا أصل له وجاء
موقوفاً والموقوف صحيح الإسناد، ولكن لا
يحتج به لوقفه،
يحتج به لوقفه،
والظاهر أن القصة من الإسرائيليات .اهـ
استفدنا أنَّ المرأةَ إذا صلَّت مع الرجالِ فإن المشروعَ لها أن
تصفَّ خلفهم ،ولا تدخل معهم .
وسواء صلَّتْ مع أجانب أو مع محارِم مثل أن تُصلِّي مع زوجها
أو ولدها لأنَّ أُمَّ سُلَيم ما وقفتْ بجنبِ ولدها أنس .
وهذا اما استفدناهُ من والدي -رحمه الله – أن المرأةَ
لا تقف
لا تقف
بجنب محرَمِها .
أَمَّا قول الرسول صلى الله عليه وسلم(لاصلاةَ لمنفردٍ خلفَ
الصف) .
فهذا الحكمُ للرجال ،وهكذا المرأة إذا كانت تصلي بين النساء
،
،
اكتمل الصفُّ اﻷول لاتقف في الصف الثاني وحدها .
فإذا لم يكن في صفِّ النساء إلا امرأةٌ واحدةٌ فإنها تصلي
ولو
ولو
كانت في الصف وحدَها لما تقدم .