(134) أحماء المرأة

(134) سلسلة المسائل النسائية

أحماء المرأة

الحَمْوُ: أبو الزّوج، وأخو الزّوج، وكلّ من ولي الزّوج من ذي قرابته. فهم أحماء المرأة.

وأمّ زوجها: حماتها. «العين»(3/311) .

ويطلق أيضًا على أقارب الزوجة أحماء.

يراجع « لسان العرب»(14/197) ، «تاج العروس»(1/201) .

وقال النووي في «شرح صحيح مسلم»(2172) : اتَّفَقَ أَهْلُ اللُّغَةِ عَلَى أَنَّ الأحماء أقارب زوج المرأة: كأبيه وعمه وأخيه وابن أخيه وابن عَمِّهِ وَنَحْوِهِمْ.

وَالْأَخْتَانِ: أَقَارِبُ زَوْجَةِ الرَّجُلِ.

وَالْأَصْهَارُ يَقَعُ عَلَى النَّوْعَيْنِ.

وقال الحافظ ابن حجر في «فتح الباري»(5232) عقِب كلام النووي: وَقَدِ اقْتَصَرَ أَبُو عُبَيْدٍ وَتَبِعَهُ ابن فَارِسٍ وَالدَّاوُدِيُّ عَلَى أَنَّ الْحَمْوَ أَبُو الزَّوْجَةِ.

زَاد ابن فَارِسٍ: وَأَبُو الزَّوْجِ، يَعْنِي أَنَّ وَالِدَ الزَّوْجِ حَمُو الْمَرْأَةِ، وَوَالِدِ الزَّوْجَةِ حَمُو الرَّجُلِ. وَهَذَا الَّذِي عَلَيْهِ عُرْفُ النَّاسِ الْيَوْمَ.

وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ وَتَبِعَهُ الطَّبَرِيُّ وَالْخَطَّابِيُّ مَا نَقَلَهُ النَّوَوِيُّ، وَكَذَا نُقِلَ عَنِ الْخَلِيلِ، وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُ عَائِشَةَ: مَا كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَلِيٍّ إِلَّا مَا كَانَ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَأَحْمَائِهَا. اهـ.

فاستفدنا: أن الحَم يطلق على أقارب الزوج وأقارب الزوجة، فـ (حموكِ) بالكسر أقارب الزوج، كأبيه وأخيه وعمه.

وأم الزوج في اللغة العربية أيضًا يقال لها: حماة.

أما عمة وخالة لأم الزوج فهذه عادات وأعراف للناس مباحة، أما في اللغة فيقال لها: حماة.

وعلى ضوء ما تقدم: يجوز أن يقال في الأسماء الخمسة: (حموكِ، وحموكَ) .

فـ(حموكِ) أقارب زوج المرأة.

و(حموكَ) أقارب الزوجة، بمعنى: الأصهار. ويقولون: الصهر يجمع الأمرين، يعني: هؤلاء أصهار لهؤلاء، وهؤلاء أصهار لهؤلاء.

ومنهم من يخص أقارب الزوجة بالأَختان، فيقال لأخي الزوجة مثلًا: خَتَن.

وهنا مسألة: إطلاق (أبي) على أبي الزوج، و(أم) على أم الزوج هذا من العادات وما جرى به العُرف.

وقد سُئل عن الشيخ ابن عثيمين عن هذه المسألة كما في مقطع صوتي، فقال: لا حرج في هذا من باب الإكرام. اهـ.

والحاصل في المسألة: أنه يجوز ولكن الأولى اجتنابه خاصة المداومة؛ حتى يُبتعد عن اللفظ المشتبه.

وقد سئل الشيخ الفوزان في سؤال قريب من هذه المسألة في المرأة التي تقول عن زوجها: أبونا، وهي تعني أبا أولادها، فقال: هذا خطأ؛ لو كان أبوها ما صح أن تتزوج به، فكيف تقول: أبونا؟!

[مقتطف من درس الأسماء الخمسة/ لابنة الشيخ مقبل رحمه الله]

التعليقات

اترك تعليقاً