(108) سِلْسَلَةُ المَسَائِلِ النِّسَائِيَّة

يجوز للمرأة أن تظهر زينتها أمام مملوكها

عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ النَّبِيَّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَى فَاطِمَةَ بِعَبْدٍ كَانَ قَدْ وَهَبَهُ
لَهَا، قَالَ: وَعَلَى فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ثَوْبٌ، إِذَا قَنَّعَتْ بِهِ
رَأْسَهَا لَمْ يَبْلُغْ رِجْلَيْهَا، وَإِذَا غَطَّتْ بِهِ رِجْلَيْهَا لَمْ
يَبْلُغْ رَأْسَهَا، فَلَمَّا رَأَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
مَا تَلْقَى قَالَ: «إِنَّهُ
لَيْسَ عَلَيْكِ بَأْسٌ، إِنَّمَا هُوَ أَبُوكِ وَغُلَامُكِ» رواه أبو داود(4106) .

والحديث
في «الصحيح المسند» لوالدي رَحِمَهُ الله.

في هذا الحديث: جواز
إظهار المرأة زينتها الباطنة أمام مملوكها كمواضع الوضوء.

وقد اختلف المفسرون في قوله
تَعَالَى: ﴿ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ﴾ على قولين:

قَالَ ابنُ جَرِير: يَعْنِي: مِنْ نِسَاءِ الْمُشْرِكِينَ، فَيَجُوزُ
لَهَا أَنْ تُظْهِرَ زَينَتَهَا لَهَا، وَإِنْ كَانَتْ مُشْرِكَةً؛ لِأَنَّهَا
أَمَتُهَا.

وَإِلَيْهِ ذَهَبَ سَعِيدُ
بْنُ الْمُسَيَّبِ.

وَقَالَ الأَكثَرُونَ: بَل
يَجُوزُ أَنْ تَظْهَرَ عَلَى رَقِيقِهَا مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ،
وَاسْتَدَلُّوا
بحديث أنسٍ هذا. كما في تفسير سورة النور آية(31) .

واستدلوا أيضًا بحديث أم سلمة رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهَا تَقُولُ: قَالَ لَنَا
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنْ كَانَ لِإِحْدَاكُنَّ
مُكَاتَبٌ، فَكَانَ عِنْدَهُ مَا يُؤَدِّي فَلْتَحْتَجِبْ مِنْهُ» رواه أبو داود(3928)
،
والترمذي(1261) ، والحديث ضعيف
؛ فيه نبهان مولى أم سلمة مجهول حال.